عن حاتم الأصم ، عن شقيق البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم قال : قال جابر بن
عبد الله الأنصاري : لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا فقلت : كيف أصبحت
يا أمير المؤمنين ؟ قال : بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا ولم يدخل على
مؤمن سرورا ، قلت : وما ذلك ( 1 ) ؟ قال : يفرج عنه كربا أو يقضي عنه دينا أو يكشف
عنه فاقته ، قال جابر : ولقيت عليا يوما فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال :
أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله مالا نحصيه مع كثير ما نحصيه ، فما ندري أي نعمة
نشكر ، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر ؟ قال : وقال عبد الله بن جعفر : دخلت على
عمي علي عليه السلام صباحا وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال :
يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ويسقم بدوائه ويؤتى من مأمنه ( 2 ) ؟ .
أقول : سيأتي بعض أخبار مكارمه صلوات الله عليه في خطبة الحسن عليه السلام بعد
وفاته ، وفي أبواب خطبه ومواعظه وسائر أبواب هذا الكتاب ، وقد مر كثير منها في
الأبواب السابقة .
108 ( باب )
* ( علة عدم اختضابه عليه السلام ) *
1 - علل الشرائع : السناني ، عن الأسدي ، عن محمد بن أبي بشر ، عن الحسين بن
الهيثم ، عن سليمان بن داود ، عن علي بن غراب ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ،
عن ابن نباتة قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : ما منعك من الخضاب وقد اختضب
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي ، بعهد معهود
أخبرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وما ذلك السرور .
( 2 ) أمالي ابن الشيخ 49 و 50 . والرواية من مختصات ( ك ) فقط .
( 3 ) علل الشرائع : 69 .