واحدة - وأومأ بيده إلى الأجير - .
كتاب ابن الحاشر بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل أنه
قام سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام
فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف .
وسأله بعض مواليه مالا فقال : يخرج عطائي فأقاسمكه ، فقال : لا أكتفي
وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب
إليه أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فإن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ،
وهو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنما لك ما مهدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج
ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت
وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن
تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، وثق لمن بقي
برزق الله ( 1 ) .
بيان : [ قال الفيروزآبادي : أحين القوم : حان لهم ما حاولوه ( 2 ) . وقال :
الكثب : الجمع والصب ( 3 ) . وقال : أغامت السماء : ظهر فيها الغيم ( 4 ) ] وقال :
برد حقي : وجب ولزم .
24 - مناقب ابن شهرآشوب : حكيم بن أوس كان علي عليه السلام يبعث إلينا بزقاق العسل فيقسم
فينا ، ثم يأمر أن يلعقوه ، وأتي إليه بأحمال فاكهة ، فأمر ببيعها وأن يطرح ثمنها
في بيت المال .
سعيد بن المسيب : رأيت عليا بنى للضوال مربدا ، فكان يعلفها علفا لا يسمنها
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 312 - 315 .
( 2 ) القاموس 4 : 218 .
( 3 ) القاموس 1 : 121
( 4 ) القاموس 4 : 158 .