100 ( باب )
* ( تنمره في ذات الله وتركه المداهنة في دين الله ) *
1 - مناقب ابن شهرآشوب : في الصحيحين والتأريخين والمسندين وأكثر التفاسير أن سارة
مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت النبي صلى الله عليه وآله من مكة مسترفدة ، فأمر بني
عبد المطلب باسدانها ( 1 ) فأعطاها حاطب ابن أبي بلتعة عشرة دنانير على أن تحمل
كتابا بخبر وفود النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة ، وكان صلى الله عليه وآله أسر ذلك ليدخل عليهم بغتة
فأخذت الكتاب وأخفته في شعرها وذهبت ، فأتى جبرئيل عليه السلام وقص القصة على
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنفذ عليا والزبير ومقدادا وعمارا وعمر وطلحة وأبا مرثد
خلفها فأدركوها بروضة خاخ يطالبونها بالكتاب ، فأنكرت وما وجدوا معها كتابا
فهموا بالرجوع ، فقال علي عليه السلام : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال :
أخرجي الكتاب وإلا والله لأضربن عنقك ، فأخرجته من عقيصتها ، فأخذ أمير المؤمنين
عليه السلام الكتاب وجاء النبي صلى الله عليه وآله فدعا بحاطب بن أبي بلتعة وقال له : ما
حملك على ما فعلت ؟ قال : كنت رجلا عزيزا في أهل مكة - أي غريبا ساكنا بجوارهم -
فأحببت أن أتخذ عندهم بكتابي إليهم مودة ، ليدفعوا عن أهلي بذلك ، فنزل قوله :
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ( 2 ) "
قال السدي ومجاهد في تفسيرهما عن ابن عباس " لا تتخذوا عدوي وعدوكم
أولياء تلقون إليهم بالمودة " بالكتاب والنصيحة لهم " وقد كفروا بما جاءكم "
أيها المسلمون " من الحق " يعني الرسول والكتاب " يخرجون الرسول " يعني محمدا
" وإياكم " يعني وهم أخرجوا أمير المؤمنين " أن تؤمنوا بالله ربكم " وكان النبي
وعلي صلى الله عليهما وحاطب ممن اخرج من مكة ، فخلاه رسول الله صلى الله عليه وآله لايمانه
هامش
( 1 ) سدن : خدم .
( 2 ) سورة الممتحنة : 1 .