قسمك فإنه بأعلى الوادي ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : إنما جئت يا أم هانئ
تشكين عليا فإنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ، شكر الله لعلي سعيه ، وأجرت
من أجارت أم هانئ لمكانها من علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
101 ( باب )
* ( عبادته وخوفه عليه السلام ) *
1 - أمالي الصدوق : عبد الله بن النضر التميمي ، عن جعفر بن محمد المكي ، عن عبد الله
ابن إسحاق المدائني ، عن محمد بن زياد ، عن مغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة
عن أبيه عروة بن الزبير قال : كنا جلوسا في مجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فتذاكرنا
أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبو الدرداء : يا قوم ألا أخبركم بأقل القوم
مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة ؟ قالوا : من ؟ قال : أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، قال : فوالله إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه
ثم انتدب له رجل من الأنصار فقال له : يا عويمر لقد تكلمت بكلمة ما وافقك عليها
أحد منذ أتيت بها ، فقال أبو الدرداء : يا قوم إني قائل ما رأيت وليقل كل قوم
منكم ما رأوا ، شهدت علي بن أبي طالب بشويحطات النجار ، وقد اعتزل عن مواليه
واختفى ممن يليه واستتر بمغيلات النخل ، فافتقدته وبعد على مكانه ، فقلت : لحق
بمنزله ، فإذا أنا بصوت حزين ونغمة شجي وهو يقول : " إلهي كم من موقبة حلمت
عن مقابلتها بنقمتك ( 2 ) ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك ، إلهي إن طال
في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما أنا مؤمل غير غفر انك ، ولا أنا براج
غير رضوانك " فشغلني الصوت واقتفيت الأثر ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 638 .
( 2 ) في المصدر : كم من موقبة حملت عنى فقابلتها بنعمتك .