الله بأعجب ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله يقوله في علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن حول العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم
تسبيح ولا عبادة إلا الطاعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من أعدائه والاستغفار
لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : سمعته يقول : إن الله خص جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل بطاعة علي والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته ، قلت : فغير
هذا رحمك الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لم يزل الله يحتج بعلي في كل
أمة فيها نبي مرسل ، وأشهدهم ( 1 ) معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله ، قلت : فغير
هذا رحمك الله ، قال : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لولا أنا وعلي ما عرف الله
ولولا أنا وعلي ما عبد الله ، ولولا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب ، ولا يستر
عليا عن الله ستر ولا يحجبه عن الله حجاب ، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين
خلقه .
قال سليم : ثم سألت المقداد فقلت : حدثني رحمك الله بأفضل ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إن الله توحد بملكه فعرف أنواره نفسه ، ثم فوض إليهم وأباحهم جنته ، فمن
أراد أن يطهر قلبه من الجن والإنس عرفه ولاية علي بن أبي طالب ، ومن أراد أن
يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب ، والذي نفسي بيده ما استوجب
آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي
والولاية لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
ولا اتخذه خليلا إلا بنبوتي والاقرار لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما كلم الله
موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي
نفسي بيده ما تنبأ نبي إلا بمعرفتي والاقرار لنا بالولاية ، ولا استأهل خلق من الله
النظر إليه إلا بالعبودية له والاقرار لعلي بعدي .
هامش
( 1 ) في المصدر : وأشدهم .