اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعلي خير منهم بالسبق إلى
الاسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة : " زوجتك
خير أمتي " فلو كان في الأمة خير منه لاستثناه ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين
أصحابه وآخى بين علي وبين نفسه ، فرسول الله صلى الله عليه وآله خيرهم نفسا وخيرهم أخا ،
ونصبه يوم غدير خم للناس ، وأوجب له الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه ( 1 ) ،
وقال له : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ولم يقل ذلك لاحد من أهل بيته
ولا لاحد من أمته غيره ، في سوابق كثيرة ( 2 ) ليس لأحد من الناس مثلها .
فقلت له ( 3 ) : من خير هذه الأمة بعد علي ؟ قال : زوجته وابناه ، قلت : ثم
من ؟ قال : ثم جعفر وحمزة خير الناس وأصحاب الكساء الذين نزلت فيه آية
التطهير ، ضم فيه صلى الله عليه وآله نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسين ثم قال : " هؤلاء
ثقلي ( 4 ) وعترتي في أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقالت أم
سلمة : أدخلني معك في الكساء ، فقال لها : يا أم سلمة أنت بخير وإلى خير ، وإنما
نزلت هذه الآية في وفي هؤلاء ، فقلت : الله يا با سعيد ما ترويه في علي عليه السلام وما
سمعتك تقول فيه ، قال يا أخي أحقن بذلك دمي بين هؤلاء الجبابرة ( 5 ) الظلمة
- لعنهم الله - يا أخي لولا ذلك لقد شالت بي الخشب ، ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم
ذلك فيكفون عني وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب عليه السلام فيحسبون
أني لهم ولي ، قال الله عز وجل : " ادفع بالتي هي أحسن " هي التقية ( 6 ) .
116 - ومن الكتاب المذكور عن أبان عن سليم قال : قلت لأبي ذر : حدثني رحمك
هامش
( 1 ) في المصدر : على نفسه .
( 2 ) في المصدر : وله سوابق كثيرة .
( 3 ) في المصدر : قال فقلت له .
( 4 ) في المصدر : ثقتي .
( 5 ) في المصدر : من الجبابرة .
( 6 ) كتاب سليم بن قيس : 29 - 31 . والآية في سورة المؤمنون : 97 وسورة فصلت : 34 .