عما ، وأكرمهم غناء ( 1 ) بنفسك ومالك ، وأتمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأنت أقرأهم
لكتاب الله ، وأعلمهم بسنن الله ، وأشجعهم قلبا ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في
الدنيا ، وأشدهم اجتهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله
وإلي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهد في سبيل الله
إذا وجدت أعوانا ، تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله الناكثين
والقاسطين والمارقين من هذه الأمة ، تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك ، قاتلك
يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد من الله ، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا
وفرعون ذا الأوتاد .
قال أبان : وحدثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذر قال : صدق أبو ذر
ولعلي بن أبي طالب عليه السلام السابقة في الدين والعلم ، وعلى الحكمة والفقه ، وعلى
الرأي والصحبة ، وعلى الفضل ( 2 ) في البسطة وفي العشيرة ، وفي الصهر وفي النجدة ،
وفي الحرب وفي الجود وفي الماعون ( 3 ) وعلى العلم بالقضاء ، وعلى القرابة وعلى
البلاء ( 4 ) ، إن عليا في كل أمره علي ، وصلى عليه ( 5 ) ثم بكى حتى بل لحيته ،
فقلت له : يا أبا سعيد أتقول ذلك لاحد غير النبي إذا ذكرته ؟ قال : ترحم على
المسلمين إذا ذكرتهم وتصلي على آل محمد صلى الله عليه وآله ( 6 ) وإن عليا خير آل محمد ، فقلت :
يا أبا سعيد خير من حمزة وجعفر وخير من فاطمة والحسن والحسين ؟ فقال : إي
والله إنه لخير منهم ، ومن يشك أنه خير منهم ؟ ثم إنه قال : لم يجر عليهم ( 7 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : وأعظمهم عناء .
( 2 ) في المصدر : والحكمة والفقه وفي الرأي والصحبة وفى الفضل اه .
( 3 ) الماعون : المعروف
( 4 ) في المصدر : وفى العلم بالقضاء وفى القرابة وفى البلاء .
( 5 ) في المصدر : فرحم الله عليا وصلى عليه .
( 6 ) في المصدر : وصل على محمد وآل محمد .
( 7 ) في المصدر : فقلت له : بماذا ؟ قال إنه لم يجر عليه اه .