لا نعرفكم وأنتم أول ما خلق الله ؟ خلقكم أشباح نور من نور في نور ، من سناء عزه
ومن سناء ملكه ، ومن نور وجهه الكريم ، وجعل لكم مقاعد في ملكوت سلطانه
وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية والأرض مدحية ( 1 ) ، ثم خلق السماوات
والأرضين في ستة أيام ، ثم رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه ،
وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ، ثم خلق الملائكة من نور ما أراد
من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون وتحمدون وتهللون وتكبرون
وتمجدون وتقدسون ، فنسبح ونقدس ونمجد ، ونكبر ( 2 ) .
92 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد بن سعيد معنعنا عن علي بن الحسين عليهما السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال لانس : يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب - يعني علي بن أبي
طالب - فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم ولا فخر . وعلي
بن أبي طالب سيد العرب ، فلما جاء علي بن أبي طالب بعث النبي صلى الله عليه وآله إلى الأنصار
فلما صاروا إليه قال لهم : معاشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي ؟ هذا علي بن أبي طالب فأحبوه لحبي ، وأكرموه لكرامتي ، فمن أحبه فقد
أحبني ، ومن أحبني فقد أحبه الله ومن أحبه الله أباحه جنته وأذاقه برد عفوه .
ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أكبه الله
على وجهه في النار وأذاقه أليم عذابه ، فتمسكوا بولايته ولا تتخذوا عدوه من دونه
وليجة فيغضب عليكم الجبار ( 3 ) .
93 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير معنعنا عن عطاء بن أبي رياح قال : قلت لفاطمة
بنت الحسين عليه السلام : جعلت فداك أخبريني بحديث أحتج به على الناس ، قالت :
نعم أخبرني أبي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجيرا أجره
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : وهو في الموضع الذي ينوى فيه اه .
( 2 ) تفسير فرات : 133 - 136 .
( 3 ) تفسير فرات : 52 و 53 .