أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون
وتحمدون وتهللون ، فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم
وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل من الله تعالى ( 1 ) فإليكم ، وما صعد إلى الله
تعالى فمن عندكم ، فلم لا نعرفكم ؟ .
ثم عرج بي إلى السماء الثانية ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت :
ملائكة ربي ! هل تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من
خلقه ، وخزان علمه ، والعروة الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب
وأنتم الكراسي وأصول العلم ؟ فاقرأ عليا منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت :
ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام ، وحجة
الخصام ، وعلي دابة الأرض ، وفاصل القضاء ، وصاحب العصا ، قسيم النار غدا
وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها في النار تردى يوم القيامة ، أنتم
الدعائم ونجوم الأقطار ، فلم لا نعرفكم ؟ فاقرأ عليا منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت :
ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة ،
وبيت الرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من
السماء ، فاقرأ عليا منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء الخامسة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم
فقلت : ملائكة ربي ! تعرفوننا حق معرفتنا ؟ قالوا : ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم
بالغداة والعشي بالعرش ، وعليه مكتوب : " لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأيده ( 3 )
بعلي بن أبي طالب " فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي من أولياء الله تعالى ، فاقرأ عليا
منا السلام .
هامش
( 1 ) أي من الرحمة والمغفرة . وقوله " وما صعد " أي من صالح الأعمال .
( 2 ) في ( د ) : أيدته .