قولك قولي : وأمرك أمري ، وطاعتك طاعتي ، وزجرك زجري ، ونهيك نهيي ،
ومعصيتك معصيتي ، وحزبك حزبي ، وحزبي حزب الله " ومن يتول الله ورسوله
والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ( 1 ) .
89 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى أبو جعفر محمد الكراجكي في كتابه كنز الفوائد حديثا مسندا
يرفعه إلى سلمان الفارسي ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله في مسجده إذ جاء أعرابي
فسأله عن مسائل في الحج وغيره ، فلما أجابه قال له : يا رسول الله إن حجيج قومي
ممن شهد ذلك معك أخبرنا أنك قمت بعلي بن أبي طالب عليه السلام بعد قفولك ( 2 ) من
الحج ووقفته بالشجرات من خم فافترضت على المسلمين طاعته ومحبته ( 3 ) وأوجبت
عليهم جميعا ولايته ، وقد أكثروا علينا من ذلك ، فبين لنا يا رسول الله أذلك
فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرحم والصهر منك ؟ أم من الله افترضه علينا
وأوجبه من السماء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل الله افترضه وأوجبه من السماء وافترض
ولايته على أهل السماوات وأهل الأرض جميعا ، يا أعرابي إن جبرئيل عليه السلام هبط
علي يوم الأحزاب وقال : إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إني قد افترضت
حب علي بن أبي طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الأرض فلم أعذر في محبته أحدا
فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي وحبك أحبه ، ومن أبغضه فبغضي وبغضك أبغضه
أما إنه ما أنزل الله تعالى كتابا ولا خلق خلقا إلا وجعل له سيدا ، فالقرآن سيد
الكتب المنزلة ، وشهر رمضان سيد الشهور ، وليلة القدر سيدة الليالي ، والفردوس
سيد الجنان ، وبيت الله الحرام سيد البقاع ، وجبرئيل عليه السلام سيد الملائكة ، وأنا
سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
ولكل امرئ من عمله سيد ، وحبي وحب علي بن أبي طالب سيد الأعمال ، وما تقرب
به المتقربون من طاعة ربهم .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 66 و 67 .
( 2 ) قفل قفلا وقفولا : رجع من السفر .
( 3 ) في ( م ) و ( د ) : وحجته .