تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فهجمت عليه امرأة من أجمل النساء فقالت : يا ابن أبي طالب إن تزوجني أغنك عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الأرض ، ويكون لك الملك ما بقيت ، قال لها : فمن أنت حتى أخطبك من أهلك ؟ قالت : أنا الدنيا ! فقال عليه السلام ارجعي فاطلبي زوجا غيري ، فلست من شأني ، فأقبل ( 1 ) على مسحاته وأنشأ : لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي أن غرت قرونا بطائل أتتنا على زي العروس بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها غري سواي فإنني * عزوف عن الدنيا ولست بجاهل وما أنا والدنيا وإن محمدا * رهين بقفر بين تلك الجنادل وهبنا أتتني بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبائل ( 2 ) أليس جميعا للفناء مصيرنا * ويطلب من خزانها بالطوائل ؟ فغري سوائي إنني غير راغب * لما فيك من عز وملك ونائل وقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل فإني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل ( 3 ) بيان : الطائل : النافع . والبثينة على التصغير بنت عامر الجحمي كانت يضرب المثل بحسنها . وعرفت نفسي عنه : زهدت فيه وانصرفت عنه . والجنادل : الأحجار ويقال : هبني فعلت أي احسبني فعلت واعددني . والطوائل : جمع الطائلة وهي العداوة والترة . والغوائل : الدواهي . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : الباقر عليه السلام أنه ما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى ( 4 ) إلا أخذ بأشدهما على بدنه وقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : كان والله صواما بالنهار قواما بالليل ، يحب من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان
هامش
( 1 ) وأقبل خ ل . ( 2 ) في المصدر و ( م ) : وهبها ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 307 و 308 . ( 4 ) في المصدر : كلاهما رضى الله .
بحار الأنوار — صفحة 329 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي