تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
10 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس ومجاهد وقتادة في قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله ( 1 ) " الآية نزلت في علي وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم ، إنهم اتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا يقربوا النساء والطيب ، ويلبسوا المسوح ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا ؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء ولا اتخاذ الصوامع ، وإن سياحة أمتي ورهبانيتهم الجهاد إلى آخر الخبر . أبو عبد الله عليه السلام نزلت في علي وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما علي فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ما شاء الله ، وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا . دخل ابن عباس على أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك ، وهو يخصف نعلا ، قال : أما والله إن لي لهما أحب إلي من أمركم هذا إلا أن أقيم حدا أو أدفع باطلا . وكتب عليه السلام إلى ابن عباس : أما بعد فلا يكن حظك في ولايتك مالا تستفيده ولا غيظا تشتفيه ، ولكن إماتة باطل وإحياء حق . وقال عليه السلام : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك . وله عليه السلام : طلق الدنيا ثلاثا واتخذ زوجا سواها * إنها زوجة سوء لا تبالي من أتاها جمل : أنساب الأشراف : إن أمير المؤمنين عليه السلام مر على قذر بمزبلة وقال : هذا ما بخل به الباخلون .
ويروى أن أمير المؤمنين عليه السلام كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 87 .
بحار الأنوار — صفحة 328 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي