تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال : استودع رجلان امرأة وديعة وقالا لها : لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا ، فجاء أحدهما إليها فقال : أعطيني وديعتي فان صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ، ثم أعطته ، ثم جاء الآخر فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك وذكر أنك قدمت ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلا وقد ضمنت ، فقالت المرأة : اجعل عليا بيني وبينه ، فقال عمر : اقض بينهما ، فقال علي عليه السلام : هذه الوديعة عندي ( 1 ) وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها ، فائتني بصاحبك ، فلم يضمنها ( 2 ) ، وقال عليه السلام : إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة . ( 3 ) . 95 - من لا يحضره الفقيه : روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان ، فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والأخرى بنتا ، فعمدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي فيه الابن ، وأخذت أم الابنة ابنها ، فقالت صاحبة الابنة : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني فتحاكمتا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فأمر أن يوزن لبنهما ، وقال : أيتها كان أثقل لبنا فالابن لها ( 4 ) . أقول : كتبت الاخبار لا سيما أصولنا الأربعة مشحونة بقضاياه صلوات الله عليه وغرائب أحكامه ، فلا نطيل الكلام بإيرادها هناك ، وسيأتي كثير منها في أبواب الفروع والاحكام ، وفيما أوردناه كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله عليه السلام على من تقدم عليه من الجهال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام ولا الشرك من الاسلام .
هامش
( 1 ) قال في مرآة العقول : لعل المراد عندي علمها ، أو افرضوا انها عندي فلا يجوز دفعه إلا مع حضوركما : وإنما ورى عليه للمصلحة ، ويدل على جواز التورية لأمثال تلك المصالح . ( 2 ) أي لم يحكم علي عليه السلام بضمان المرأة . ( 3 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 428 و 429 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 320 . وفيه : أيتهما كانت اثقل لبنا .
بحار الأنوار — صفحة 317 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي