تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإن الله قد تاب عليك ، فقم لا تعادون شيئا مما قد فعلت ( 1 ) .
70 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه رفعه قال : كان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام متواخيان ( 2 ) في الله عز وجل ، فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له ، فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والاكرام والتعاهد لها ، ثم حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبية ، فأطال السفر حتى أدركت ( 3 ) الصبية ، وكان لها جمال ، وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها ، فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء ، فيعجبه جمالها فيتزوجها ، فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن ، فأمسكنها لها ، ثم افترعها بإصبعها ، فلما قدم الرجل من سفر وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه ، فألح عليها في الدعاء ( 4 ) ، كل ذلك تأبى أن تجيبه ، فلما أكثر عليها قالت له امرأته : دعها فإنها تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته ، قال لها : وما هو ؟ قالت كذا وكذا ، ورمتها بالفجور ، فاسترجع الرجل ، ثم قام إلى الجارية فوبخها ، فقال لها ( 5 ) : ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف ؟ والله ما كنت أعدك إلا لبعض ولدي وإخواني ( 6 ) وإن كنت لابنتي ، فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقالت له الجارية : أما إذا قيل لك ما قيل فوالله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ، ولقد كذبت علي ، وإن القصة لكذا وكذا ، ووصفت له ما صنعت بها امرأته ، قال :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 201 و 202 . ( 2 ) في المصدر : رجلان متواخيان . ( 3 ) في المصدر و ( م ) : حتى إذا أدركت . ( 4 ) في المصدر : بالدعاء . ( 5 ) في المصدر : وقال لها . ( 6 ) في المصدر : أو إخواني .