أمير المؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا هذا
فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإن الله قد تاب عليك ، فقم لا تعادون
شيئا مما قد فعلت ( 1 ) .
70 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن
بعض أصحابه رفعه قال : كان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام متواخيان ( 2 ) في الله عز
وجل ، فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له ، فحفظها الرجل
وأنزلها منزلة ولده في اللطف والاكرام والتعاهد لها ، ثم حضره سفر فخرج
وأوصى امرأته في الصبية ، فأطال السفر حتى أدركت ( 3 ) الصبية ، وكان لها جمال ،
وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها ، فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم
فيراها قد بلغت مبلغ النساء ، فيعجبه جمالها فيتزوجها ، فعمدت إليها هي ونسوة
معها قد كانت أعدتهن ، فأمسكنها لها ، ثم افترعها بإصبعها ، فلما قدم الرجل
من سفر وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه ،
فألح عليها في الدعاء ( 4 ) ، كل ذلك تأبى أن تجيبه ، فلما أكثر عليها قالت له
امرأته : دعها فإنها تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته ، قال لها : وما هو ؟ قالت
كذا وكذا ، ورمتها بالفجور ، فاسترجع الرجل ، ثم قام إلى الجارية فوبخها ،
فقال لها ( 5 ) : ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف ؟ والله ما كنت أعدك
إلا لبعض ولدي وإخواني ( 6 ) وإن كنت لابنتي ، فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقالت
له الجارية : أما إذا قيل لك ما قيل فوالله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ، ولقد
كذبت علي ، وإن القصة لكذا وكذا ، ووصفت له ما صنعت بها امرأته ، قال :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 201 و 202 .
( 2 ) في المصدر : رجلان متواخيان .
( 3 ) في المصدر و ( م ) : حتى إذا أدركت .
( 4 ) في المصدر : بالدعاء .
( 5 ) في المصدر : وقال لها .
( 6 ) في المصدر : أو إخواني .