فاقرأ ، فقرأ فأجاد ، فقال : أبك جنة ؟ قال : لا ، قال : فاذهب حتى نسأل عنك
فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال :
ألك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم قال : فأمره أمير المؤمنين
عليه السلام فذهب ، وقال : حتى نسأل عنك ، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا :
يا أمير المؤمنين صحيح العقل ، فرجع إليه الثالثة فقال ( 1 ) مثل مقالته ، فقال له :
اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة . فلما أقر قال أمير المؤمنين صلوات الله
عليه لقنبر : احتفظ به ، ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه
الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملاء : أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته فيما بينه
وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ، ثم أخرجه ونادى في الناس : يا معشر الناس ( 2 )
اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى
الجبان ( 3 ) فقال : يا أمير المؤمنين أصلي ركعتين ( 4 ) [ فصلى ركعتين ] ثم وضعه في
حفرته ، واستقبل الناس بوجهه فقال : يا معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله ( 5 )
فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد ، ( 6 ) فانصرف
الناس وبقي هو والحسن والحسين عليهم السلام ، وأخذ ( 7 ) حجرا فكبر ثلاث تكبيرات
ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن مثل ما رماه
أمير المؤمنين ، ثم رماه الحسين فمات الرجل ، فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر
له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال له .
( 2 ) في المصدر : يا معشر المسلمين .
( 3 ) الجبان والجبانة - بالتشديد - : الصحراء .
( 4 ) في المصدر : انظرني اصلى ركعتين ، ثم وضعه اه .
( 5 ) في المصدر : ان هذا حق من حقوق الله .
( 6 ) في المصدر : من في عنقه لله حد .
( 7 ) في المصدر : فأخذ .