تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فاقرأ ، فقرأ فأجاد ، فقال : أبك جنة ؟ قال : لا ، قال : فاذهب حتى نسأل عنك فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد فقال : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم قال : فأمره أمير المؤمنين عليه السلام فذهب ، وقال : حتى نسأل عنك ، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين صحيح العقل ، فرجع إليه الثالثة فقال ( 1 ) مثل مقالته ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة . فلما أقر قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لقنبر : احتفظ به ، ثم غضب ثم قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملاء : أفلا تاب في بيته ؟ فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ، ثم أخرجه ونادى في الناس : يا معشر الناس ( 2 ) اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبان ( 3 ) فقال : يا أمير المؤمنين أصلي ركعتين ( 4 ) [ فصلى ركعتين ] ثم وضعه في حفرته ، واستقبل الناس بوجهه فقال : يا معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله ( 5 ) فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد ، ( 6 ) فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين عليهم السلام ، وأخذ ( 7 ) حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن مثل ما رماه أمير المؤمنين ، ثم رماه الحسين فمات الرجل ، فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال له . ( 2 ) في المصدر : يا معشر المسلمين . ( 3 ) الجبان والجبانة - بالتشديد - : الصحراء . ( 4 ) في المصدر : انظرني اصلى ركعتين ، ثم وضعه اه‍ . ( 5 ) في المصدر : ان هذا حق من حقوق الله . ( 6 ) في المصدر : من في عنقه لله حد . ( 7 ) في المصدر : فأخذ .