فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنين
عليه السلام وأخبره بالقصة كلها ، وأقرت المرأة بذلك ، قال : وكان الحسن
بين يدي أبيه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اقض فيها ، فقال الحسن عليه السلام : نعم على
المرأة الحد لقذفها الجارية ، وعليها القيمة لافتراعها إياها ، قال : فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : صدقت ثم قال : أما لو كلف الجمل الطحن لفعل ( 1 ) .
بيان : الافتراع : إزالة البكارة . وقوله عليه السلام : " أما لو كلف الجمل الطحن
لفعل " تمثيل لاضطرار الجارية ، وأنها معذورة في ذلك ، أو لان كل من له قوة
على أمر إذا كلف ذلك يتأتى منه ، فالحسن عليه السلام لما كان قويا على أمر القضاء لو
كلف لفعل .
71 - الكافي : يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الحد
في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا ، قال : ثم قال : اتي عمر بقدامة بن مظعون وقد
شرب الخمر وقامت عليه البينة ، فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال
قدامة : يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية : " ليس على الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ( 2 ) " قال : فقال علي عليه السلام : لست من أهلها
إن طعام أهلها لهم حلال ، ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله ( 3 ) لهم ، ثم
قال علي عليه السلام : إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه
ثمانين جلدة ( 4 ) .
72 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن أحمد بن النضر ( 5 ) عن عمرو بن شمر ، عن
جابر رفعه ، عن أبي مريم قال : أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالنجاشي الشاعر
هامش
( 1 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 207 .
( 2 ) سورة المائدة : 93 .
( 3 ) في المصدر : إلا ما أحله الله لهم .
( 4 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 215 و 216 .
( 5 ) في المصدر : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر .