تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد ( 1 ) حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله قال : ثم نزل . فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم ، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها ، والناس معه إلى الظهر بالكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ، ثم دفنها فيه ( 2 ) ، ثم ركب بغلته وأثبت رجله ( 3 ) في غرز الركاب ، ثم وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها ( 4 ) فلا يقيم عليها الحد قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أمير المؤمنين . ( 5 ) بيان : المجح بالجيم ثم الحاء المهملة : الحامل التي قرب وضع حملها وعظم بطنها . وتهور الرجل : وقع في الامر بقلة مبالاة . والفقأ : الشق . والمنزل غاص بأهله أي ممتلئ بهم .
66 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : أتاه رجل بالكوفة فقال له : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني قال : ممن أنت ؟ قال : من مزينة ، قال : أتقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : بلى ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يتعرف أحد منكم إلى أحد . ( 2 ) في المصدر : فيها . ( 3 ) في المصدر : رجليه . والغرز : ركاب الرحل من جلد . ( 4 ) في المصدر : فمن كان عليه حد مثل ما عليها . ( 5 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 185 - 187 .
بحار الأنوار — صفحة 292 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي