قيد حتى يعرف وزنه ، فأبى فارتفعا إلى عمر فقال لهما : اعتزلا نساء كما ، وبعث
إلى علي عليه السلام وسأله عن ذلك ، فدعا بإجانة ( 1 ) فأمر الغلام أن يجعل رجله فيها
ثم أمر أن يصب الماء حتى غمر القيد والرجل ثم علم في الإجانة علامة وأمره
أن يرفع قيده عن ساقه ( 2 ) ، فنزل الماء عن العلامة ، فدعا بالحديد فوضعه في الإجانة
حتى تراجع الماء إلى موضعه ، ثم أمر أن يوزن الماء ( 3 ) ، فوزن فكان وزنه بمثل
وزن القيد ، واخرج القيد فوزن فكان مثل ذلك ، فعجب عمر .
التهذيب : قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : إني حلفت أن أزن الفيل . فقال :
لم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقال : قد ابتليت ، فأمر عليه السلام بقرقور ( 4 ) فيه قصب
فأخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج
القصب ، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء
أولا ، ثم أمر بوزن القصب الذي اخرج ، فلما وزن قال : هذا وزن الفيل . ( 5 )
ويقال : وضع كلكا وعمل المجداف ( 6 ) وأجرى على الفرات أيام صفين .
ومنهم المنجمون وهو أكيسهم ، سعيد بن جبير أنه استقبل أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) الإجانة : اناء تغسل فيه الثياب .
( 2 ) في المصدر : من رجله .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن الصحيح كما في المصدر : ثم أمر أن يوزن الحديد .
( 4 ) القرقور - بالضم - : السفينة الطويلة .
( 5 ) الظاهر وقوع الاشتباه من الراوي في نقل الرواية ، إذ لابد أن يكون وضع الفيل في
السفينة متقدما على وضع القصب أو نحوه ، كما روى في الفقيه في باب الحيل في الاحكام ص 319
عن نضر بن سويد رفعه أن رجلا حلف أن يزن فيلا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يدخل الفيل
سفينة ثم ينظر إلى موضع يبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ، ثم يخرج الفيل ويلقى في السفينة
حديدا أو صفرا أو ما شاء ، فإذا بلغ الموضع الذي علم عليه أخرجه ووزنه .
( 6 ) الكلك - بالفتحتين - : مركب يركب في أنهر العراق . والمجداف : خشبة طويلة مبسوطة
أحد الطرفين تسير بها القوارب .