هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه ، لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل .
أفلا يكون أعلم الناس وكان مع النبي صلى الله عليه وآله في البيت والمسجد ، يكتب وحيه
ومسائله ويسمع فتاويه ويسأله ، وروي أنه كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه الوحي
ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا عليه السلام ، وإذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى
يخبر به عليا .
ومن المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله ، وسأله عن عشر مسائل
فتح له منها ألف باب ، فتحت ( 1 ) كل باب ألف باب ، وكذا حين وصى النبي صلى الله عليه وآله
قبل وفاته .
أبو نعيم الحافظ بإسناده عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
عليه السلام قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب ، يفتح كل باب إلي ألف باب
ولقد روى أبو جعفر بن بابويه هذا الخبر في الخصال من أربع وعشرين طريقة ،
وسعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات من ستة وثلاثين طريقة .
أبو عبد الله عليه السلام كان في ذؤابة سيف النبي صلى الله عليه وآله صحيفة صغيرة ، هي الأحرف
التي يفتح كل حرف ألف حرف ، فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة .
وفي رواية : إن عليا عليه السلام دفعها إلى الحسن ، فقرأها أيضا ، ثم أعطى محمدا ( 2 )
فلم يقدر على أن يفتحها .
قال أبو القاسم البستي : وذلك نحو أن يقول : " الربا في كل مكيل في العادة
أي موضع كان وفي كل موزون " وإذا قال : " يحل من البيض كل ما دق أعلاه
وغلظ أسفله " وإذا قال : " يحرم كل ذي ناب من السباع ( 3 ) وذي مخلب من الطير
ويحل الباقي " . قول الصادق عليه السلام ( 4 ) : كل ما غلب الله عليه من أمره فالله أعذر
لعبده .
هامش
( 1 ) في المصدر : فتح .
( 2 ) في المصدر : دفعها إلى الحسن عليه السلام فقرأ منها حروفا ، ثم أعطاها الحسين عليه السلام
فقرأها أيضا . ثم أعطاها محمدا اه .
( 3 ) في المصدر : يحرم من السباع كل ذي ناب .
( 4 ) في المصدر : وكذلك قول الصادق عليه السلام .