واستعجم عليه شئ ( 1 ) ونازع عبد الرحمن وكتب إليه ( 2 ) أن يتجشم بالحضور
فكتب إليهما : العلم يؤتى ولا يأتي ، فقال عمر : هناك شيخ من بني هاشم وأثارة من
علم ( 3 ) يؤتى إليه ولا يأتي ، فصار إليه فوجده متكئا على مسحاة ، فسأله عما أراد
فأعطاه الجواب ، فقال عمر : ( 4 ) لقد عدل عنك قومك وإنك لاحق به ، فقال عليه السلام :
" إن يوم الفصل كان ميقاتا " .
يونس بن عبيد ( 5 ) قال الحسن : إن عمر بن الخطاب قال : اللهم إني أعوذ ( 6 )
من عضيهة ليس لها علي عندي حاضرا . ( 7 )
بيان : العضيهة : البهتان والكذب ، وهذا غريب ، والمعروف في ذلك " المعضلة "
قال الجزري في النهاية : يقال : أعضل بي الامر : إذا ضاقت عليك فيه الحيل ،
ومنه حديث عمر : " أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن " وروي " معضلة "
أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج ، من الاعضال أو التعضيل ، ويريد
بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومنه حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة
فقال : " معضلة ولا أبا حسن " أبو حسن معرفة وضعت موضع النكرة ، كأنه قال
ولا رجل لها كأبي حسن ، لان لا النافية إنما تدخل على النكرات دون المعارف
انتهى ( 8 ) .
54 - مناقب ابن شهرآشوب : إبانة ابن بظة : كان عمر يقول فيما يسأله عن علي عليه السلام فيفرج
عنه : لا أبقاني الله بعدك .
هامش
( 1 ) أي صعب ولم يفهم .
( 2 ) في المصدر : فكتبا إليه وقوله " أن يتجشم " من تجشم الامر ، تكلفه على مشقة .
( 3 ) الإثارة - بالفتح - : البقية من العلم .
( 4 ) في المصدر : عبد الرحمن ظ .
( 5 ) في المصدر : يونس عن عبيد .
( 6 ) في المصدر و ( د ) : اللهم إني أعوذ بك اه .
" مناقب آل أبي طالب 1 : 257 - 259 .
( 8 ) النهاية 3 : 105 .