قوله عليه السلام : واحد لامن عدد أي من غير أن يكون فيه تعدد ، أو من غير أن يكون
معه ثان من جنسه . والأمد : الغاية ، والعمد بالتحريك جمع العمود أي ليس قيامه
قياما جسمانيا يكون بالعمد البدنية أو بالاعتماد على الساقين ، أو أنه قائم باق من
غير استناد إلى سبب يعتمد عليه ويقيمه كسائر الموجودات الممكنة . قوله عليه السلام ليس
بجنس أي ذا جنس ، فيكون ممكنا معادلا لسائر الممكنات الداخلة تحت جنسه أو
أجناسها . والشبح بالتحريك : الشخص ، وجمعه أشباح . والمضارعة : المشابهة ، وقال
الجزري : التيار : موج البحر ولجته انتهى . وحصر الرجل كعلم : تعب ، وحصرت
صدورهم : ضاقت ، وكل من امتنع من شئ لم يقدر عليه فقد حصر عنه ، ذكرها الجوهري
والاستشعار : لبس الشعار والثوب الذي يلي الجسد كناية عن ملازمة الوصف ،
ويحتمل أن يكون المراد به هنا طلب العلم والشعور ، والملكوت : الملك والعزة
والسلطان . قوله عليه السلام : بالآلاء أي عليها ، والتملك : الملك قهرا ، وضمن معنى
التسلط والاستيلاء وفي بعض نسخ التوحيد : مستملك
قوله : يخلقه من باب الافعال من الخلق : ضد الجديد ، والراتب : الثابت
والصعب : نقيض الذلول ، والتخم : منتهي الشئ ، والجمع التخوم بالضم ، والرصين :
المحكم الثابت ، وأسباب السماء : مراقيها أو نواحيها أو أبوابها ، والشاهق : المرتفع
من الجبال والأبنية وغيرها ، فرواتب الصعاب إشارة إلى الجبال الشاهقة التي تشبه
الإبل الصعاب حيث أثبتها بعروقها إلى منتهي الأرض ، ويحتمل أن تكون إشارة إلى
جميع الأسباب الأرضية من الأرض والجبال والماء والثور والسمكة والصخرة وغيرها
حيث أثبت كلا منها في مقرها بحيث لا يزول عنه ولا يتزلزل ولا يضطرب ، وإنما عبر
عنها بالصعاب إشارة إلى أن من شأنها أن تضطرب وتزلزل لولا أن الله أثبتها بقدرته .
ورواصن الأسباب إشارة إلى الأسباب السماوية من الأفلاك والكواكب حيث رتبها على
نظام لا يختل ولا يتبدل ولا يختلف ، ولذا أورد عليه السلام في الأول التخوم وفي الثاني
الشواهق ، وما بعد ذلك من الفقرات مؤكدة لما مر ، والادراك والإحاطة والاحصاء
بحار الأنوار — صفحة 226
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٦