يعرف ، ولا في سعة الهواء بالأوهام يطلب ، ولكن بالآيات يعرف وبالعلامات والدلالات
يحقق ، وبها يوقن ، وبالقدرة والعظمة والجلال والكبرياء يوصف لأنه ليس له في خلقه
شبيه ولا في بريته عديل .
" الكريم " الكريم معناه العزيز ، يقال : فلان أكرم على من فلان أي ألزمنه
ومنه قوله عز وجل : " إنه لقرآن كريم " ( 1 ) وكذلك قوله عز وجل : " ذق إنك أنت
العزيز الكريم " . ( 2 ) ومعنى ثان أنه الجواد المفضل يقال : رجل كريم أي جواد ، وقوم كرام
أي أجواد ، وكريم وكرم مثل أديم وأدم .
" الكبير " الكبير السيد يقال لسيد القوم : كبيرهم ، والكبرياء اسم للتكبر
والتعظم .
" الكافي " الكافي اسم مشتق من الكفاية ، وكل من توكل عليه كفاه ، ولا يلجئه
إلى غيره .
" الكاشف " الكاشف معناه المفرج يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ،
ووالكشف في اللغة : رفعك شيئا عما يواريه ويغطيه .
" الوتر " الوتر معناه الفرد ، وكل شئ كان فردا قيل : وتر .
" النور " النور معناه المنير ، ومنه قوله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض " ( 3 )
أي منير لهم وآمرهم وهاديهم فهم يهتدون به في مصالحهم كما يهتدون في النور والضياء
وهذا توسع ، والنور : الضياء ، والله عز وجل متعال عن ذلك علوا كبيرا لان الأنوار
محدثة ، ومحدثها قديم لا يشبهه شئ ، وعلى سبيل التوسع قيل : إن القرآن نور ، لان
الناس يهتدون به في دينهم كما يهتدون بالضياء في مسالكهم ، ولهذا المعنى كان النبي
صلى الله عليه وآله منيرا .
" الوهاب " الوهاب معروف ، وهو من الهبة يهب لعباده ما يشاء ويمن عليهم
بما يشاء ، ومنه قوله عز وجل : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الواقعة : 75 .
( 2 ) الدخان : 49 .
( 3 ) النور : 35 .
( 4 ) الشورى : 49 .