واتخذته زليخا معشوقا " قد شغفها حبا ( 1 ) " وقال الله تعالى في علي : " إن هو إلا
عبد أنعمنا عليه ( 2 ) " وقال المصطفى صلى الله عليه وآله : " علي أخي " وأنكره جماعة " يريدون ليطفؤا
نور الله ( 3 ) " واعتقدت الشيعة إمامته " رجال صدقوا ( 4 ) " وسموا يوسف ولدا وأخا
وعبدا ومعشوقا كذلك علي قالت الغلاة : هو الله ! وقالت الخوارج : هو كافر ! وقال
المرجئة ( 5 ) هو المؤخر ! وقالت الشيعة : هو معصوم مطهر .
نظر في يوسف ثمانية ( 6 ) نظر : يعقوب بالمحبة فحرم لقاءه " يا أسفا على
يوسف ( 7 ) " ومالك بن الذعر ( 8 ) بالحرمة فصار ملكا " أكرمي مثواه " والعزيز بالفتوة
فوجد منه الصيانة " قالت هيت لك قال معاذ الله ( 9 ) " وزليخا بالشهوة فسخر منها
" وقال نسوة في المدينة ( 10 ) " والمؤمنون بالنبوة " يوسف أيها الصديق ( 11 ) " وكذلك نظر
في علي عليه السلام ثمانية نظر : الكفار بالعداوة فالنار مأواهم ذلك لهم خزي ،
والمنافقون بالحسد فخسروا " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ( 12 ) " والمصطفى
بالوصية والإمامة [ والنظارة ] فصار ختنه وصاحب جيشه " وهو الذي خلق من الماء
بشرا ( 13 ) " وسلمان [ وأبو ذر ] والمقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة وسرور
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 30 .
( 2 ) سورة الزخرف : 59 .
( 3 ) سورة الصف : 8 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 23 .
( 5 ) في المصدر : وقالت المرجئة .
( 6 ) في المصدر : نظر في يوسف ثمانية ( نفر خ ل ) نظر يعقوب اه .
( 7 ) سورة يوسف : 84 .
( 8 ) في المصدر " مالك بن الزعر " وفى القاموس " مالك بن دعر " بالدال المهملة . ولا
يخفى ان هذا لا يناسب بما جاء في تفسير الآيات ، فان المستفاد منه أن مالك بن دعر هو الذي
باع يوسف عليه السلام واشتراه العزيز ونظر إليه بالحرمة وقال لامرأته : أكرمي مثواه . راجع
مجمع البيان 5 : 221 .
( 9 ) سورة يوسف : 24 .
( 10 ) سورة يوسف : 30 .
( 11 ) سورة يوسف : 46 . ولا يخفى أن المقام لا يخلو عن سقط ، فإنه قد ذكرت خمسة أنظار من
الانظار الثمانية .
( 12 ) سورة الكهف : 104 .
( 13 ) سورة الفرقان : 54 .