وكذا استسلم الوصي لأسياف * قريش إذ بيتوه عتيا ( 1 )
فوقى ليلة الفراش أخاه * بأبي ذاك واقيا ووليا
وله من أبيه ذي الأيد إسماعيل * شبه ما كان عني خفيا
إنه عاون الخليل على الكعبة * إذ شاد ركنها المبنيا ( 2 )
ولقد عاون الوصي حبيب الله * أن يغسلان منه الصفيا ( 3 )
كان مثل الذبيح في الصبر * والتسليم سمحا بالنفس ثم سخيا
* ( في مساواته يعقوب ويوسف عليهما السلام ) *
كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف ويامين ( 4 ) وكان لعلي سبعة
عشر ابنا أحبهم إليه الحسن والحسين ، وكان أصغر أولاده لاوي [ لأنه أخذ بعقب
عيص ( 5 ) ] فصارت النبوة له ولأولاده ، القي له يوسف في غيابة الجب وذبح لعلي
الحسين عليه السلام ( 6 ) ، وابتلي يعقوب بفراق يوسف وابتلي علي بذبح الحسين عليه السلام ، لم يرتفع
يوسف من يعقوب وإن بعد عنه ولم ترتفع الخلافة عن علي وإن بعدت عنه أياما ، كان
ليعقوب بيت الأحزان ولآل النبي عليهم السلام كربلاء ، ويعقوب ارتد بصيرا بقميص
ابنه وكان لعلي قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب ، وكلم ذئب
يعقوب وقال : لحوم الأنبياء علينا حرام وكلم ثعبان عليا على المنبر ، وكلمه ذئب
وأسد أيضا .
المرزكي :
وكيعقوب كلم الذئب لما * حل في الجب يوسف الصديق
هامش
( 1 ) في المصدر : عشيا خ ل .
( 2 ) شاد البناء : رفعه .
( 3 ) الظاهر أنه بضم الصاد أو كسرها جمع الصفاة : الحجر الصلد الضخم . أي أعان أمير المؤمنين
عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله في تطهير البيت عن الأصنام ، فان أكثرها كانت من الأحجار
أو ما شابهه .
( 4 ) بنيامين ظ .
( 5 ) قد خط في المصدر بما بين العلامتين . وهو زائد قطعا لان الجملة ناظرة إلى وجه تسمية
يعقوب عليه السلام كما سيأتي ، والظاهر زيادة قوله " وكان أصغر " إلى قوله " ولأولاده " .
( 6 ) في المصدر : ابنه الحسين .