الرجل - يعني عليا عليه السلام - فإن رجلا سبه فرماه الله عز وجل بكوكبين ( 1 ) في
عينيه .
وعن السلمي ، عن العتكي ، عن محمد بن صالح الرازي ، عن أبي زرعة الرازي
عن عبد الرحمن بن عبد الملك ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي نعيم
عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : كنت مستندا إلى المقصورة وخالد بن عبد الملك
على المنبر يخطب وهو يؤذي عليا في خطبته ، فذهب بي النوم ( 2 ) فرأيت القبر
قد انفرج فأطلع منه مطلع فقال : آذيت رسول الله لعنك الله [ آذيت رسول الله لعنك
الله ( 3 ) ] .
27 - نهج البلاغة : من كلام له عليه السلام لأصحابه : أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل
رحب البلعوم ، مندحق البطق ، يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه
ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم
نجاة ، وأما البراءة فلا تبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان
والهجرة ( 4 ) .
أقول : قال ابن أبي الحديد : مندحق البطن : بارزها ، والدحوق من النوق
التي يخرج رحمها بعد الولادة . وسيظهر : سيغلب . ورحب البلعوم : واسعه . وكثير
من الناس يذهب إلى أنه عليه السلام عنى زيادا ، وكثير منهم يقول : إنه عنى الحجاج
وقال قوم : إنه عنى المغيرة بن شعبة ، والأشبه عندي أنه عنى معاوية لأنه كان
موصوفا بالنهم وكثرة الاكل وكان بطنا ( 5 ) .
ثم قال : وروى صاحب كتاب الغارات عن يوسف بن كليب المسعودي ، عن
هامش
( 1 ) الكوكب : نقطة بيضاء تحدث في العين .
( 2 ) في المصدر : فذهب بي النعاس .
( 3 ) كنز الكراجكي : 62 . والروايتان توجدان في ( ك ) و ( د ) فقط .
( 4 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 114 و 115 .
( 5 ) شرح النهج 1 : 462 .