منافق ولا يحبك إلا مؤمن " قال : وروى حبة العرني عن علي عليه السلام أنه قال :
إن الله عز وجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي وميثاق كل منافق على بغضي
فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني .
وروى عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم المكي ، عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا عليه السلام
يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت ( 1 ) على المنافق
ذهبا وفضة ما أحبني ، إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي
فلا يبغضني مؤمن ولا يحبني منافق أبدا - قال الشيخ أبو القاسم البلخي : قد روى
كثير من أصحاب الحديث عن جماعة من الصحابة قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ببغض علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : روى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة
على علي عليه السلام في الرحبة وهو على حصير خلق ، فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك
يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني
رآني حيث يكره أن يراني ، ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه صلى الله عليه وآله ، ولقد
هجم ( 3 ) أبو طالب علينا وأنا وهو ساجدان ، فقال : أو فعلتموها ؟ ثم قال لي وأنا غلام :
ويحك انصر ابن عمك ويحك لا تخذله ، وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته . وروى
جعفر الأحمر عن مسلم الأغور عن حبة العرني قال : قال علي عليه السلام : من أحبني
كان معي ، أما إنك لو صمت الدهر كله وقمت الليل كله ثم قتلت بين الصفا والمروة
- أو قال : بين الركن والمقام - لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ ، إن في جنة
ففي جنة وإن في نار ففي نار . وروى جابر الجعفي عن علي عليه السلام أنه قال : من
أحبنا أهل البيت فليستعد عدة للبلاء . وروى أبو الأحوص عن أبي حيان عن علي
عليه السلام : يهلك في رجلان : محب غال ومبغض قال . وروى حماد بن صالح عن
هامش
( 1 ) في المصدر : ولو نثرت .
( 2 ) شرح النهج 1 : 476 .
( 3 ) هجم عليه : انتهى إليه بغتة على غفلة منه .