ابن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم
يزين العباد بزينة أحب إلى الله منها ، زينك بالزهد في الدنيا ، وجعلك لا تزرأ
منها شيئا ولا تزرأ منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا
ويرضون بك إماما ، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب
عليك ، فأما من أحبك وصدق فيك فأولئك جيرانك في دارك وشركاؤك في
جنتك ، وأما من أبغضك وكذب عليك فحق على الله أن يوقفه موقف الكذابين يوم
القيامة ( 1 ) .
كشف الغمة : من كتاب كفاية الطالب عن أبي مريم السلولي عن النبي صلى الله عليه وآله مثله
وذكره ابن مردويه في مناقبه ( 2 ) .
102 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن القاسم
ابن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن صالح ، عن سفيان بياع الحرير ، عن
عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : سألته : من كان أبر
الناس ( 3 ) عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيما رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن
أبي طالب عليه السلام إن كان يبغيه في جوف الليل ( 4 ) فيستخلي به حتى يصبح ، هذا كان
له عنده حتى فارق الدنيا ، قال : ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : يا أنس
تحب عليا ؟ قلت : يا رسول الله والله إني لأحبه لحبك إياه ، فقال : أما إنك
إن أحببته أحبك الله وإن أبغضته أبغضك الله ، وإن أبغضك الله أولجك في النار ( 5 ) .
103 - أمالي الطوسي : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه عيسى بن أحمد ، عن
أبي الحسن الثالث ، عن آبائه ، عن الباقر عليهم السلام ، عن جابر ، قال الفحام : وحدثني
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 113 .
( 2 ) كشف الغمة : 49 .
( 3 ) في المصدر : من كان آثر الناس .
( 4 ) في المصدر : كان يبعثني في جوف الليل إليه .
( 5 ) أمالي الطوسي : 145 .