كان في اثني عشر ألف فيلق من الجن ، وهو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه ، فضربتهم
بسيفي هذا وقاتلتهم بقلبي هذا فماتوا كلهم بالاسم الأعظم الذي كان على عصا موسى
الذي ضرب بها البحر فانفلق اثنا عشر فرقا ، فاعتصموا بطاعة الله وطاعة رسوله
ترشدوا ( 1 ) .
بيان : الخط : موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية . والزمجرة :
الصياح والصخب . والفيلق كصيقل : الجيش والرجل العظيم .
26 - ارشاد القلوب : بالاسناد إلى أبي حمزة الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي
قال دخلت المسجد الأعظم بالكوفة فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية لا أعرفه ، مستندا
إلى أسطوانة وهو يبكي . ودموعه تسيل على خديه ، فقلت : يا شيخ ما يبكيك ؟ فقال
أمالي الصدوق : أتى علي ( 2 ) نيف ومائة سنة لم أر فيها عدلا ولا حقا ولا علما ظاهرا إلا ساعتين
من ليل وساعتين من نهار ، وأنا أبكي لذلك ، فقلت : وما تلك الساعة والليلة
واليوم الذي رأيت فيه العدل ؟ قال : إني رجل من اليهود وكان لي ضيعة بناحية
سوراء ( 3 ) ، وكان لنا جار في الضيعة من أهل الكوفة يقال له الحارث الأعور الهمداني
وكان رجلا مصاب العين ، وكان لي صديقا وخليطا ، وإني دخلت الكوفة يوما من
الأيام ومعي طعام على أحمرة لي أريد بيعها ( 4 ) بالكوفة ، فبينما أنا أسوق الأحمرة
وقد صرت في مسبخة الكوفة ( 5 ) وذلك بعد عشاء الآخرة ، فافتقدت حميري ، فكأن
الأرض ابتلعتها أو السماء تناولتها ، وكأن الجن اختطفتها ، وطلبتها يمينا وشمالا
هامش
( 1 ) الروضة : 35 و 36 . الفضائل : 168 - 170 . وبينهما وبين الكتاب اختلافات جزئية
كثيرة لم نشر إليها لعدم الجدوى .
( 2 ) في المصدر : فقال : انه أتت على اه .
( 3 ) بضم السين ممدودا اسم موضع إلى جنب بغداد وقيل : بغداد نفسها . ومقصورا موضع من
ارض بابل ، ومدينة تحت الحلة ، وكورة قريبة من الفرات ( مراصد الاطلاع 2 : 753 و 754 ) .
( 4 ) في المصدر : أريد بيعه .
( 5 ) في المصدر : في سبخة الكوفة . والسبخة : ارض ذات نز وملح . وفى ( د ) في مسجد الكوفة .