أي ابتدأ السير ، ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير ( 1 ) . وقال :
فيه : " إن في الجنة لنجائب تدف بركبانها " أي تسير بهم سيرا لينا ( 2 ) . انتهى .
وفي بعض النسخ : " يزف كزفيف النعام " أي يسرع . والقوراء : الواسعة .
24 - الروضة ، الفضائل : عن علي عليه السلام قال : دعاني رسول الله ذات ليلة من الليالي
وهي ليلة مدلهمة سوداء فقال لي : خذ سيفك ومر في جبل أبي قبيس ، فكل من
رأيته على رأسه فاضربه بهذا السيف ، فقصدت الجبل ، فلما علوته وجدت عليه رجلا
أسود هائل المنظر كأن عينيه جمرتان ، فهالني منظره ، فقال لي : يا علي ، فدنوت
إليه وضربته بالسيف فقطعته نصفين ، فسمعت الضجيج من بيوت مكة بأجمعها ، ثم
أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمنزل خديجة رضي الله عنها ، فأخبرته بالخبر فقال :
أتدري من قتلت يا علي ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : قتلت اللات والعزى والله
لأعادت عبدت بعدها أبدا ( 3 ) .
25 - الروضة ، الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه قال : صلى بنا
رسول الله صلى الله عليه وآله الغداة واستند إلى محرابه والناس حوله ، منهم المقداد وحذيفة
وأبو ذر وسلمان ، وإذا بأصوات عالية قد ملأت المسامع ، فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله :
يا حذيفة انظر ما الخبر ؟ قال فخرجت وإذا هم أربعون رجلا على رواحلهم بأيديهم
الرماح الخطية على رؤوس الرماح أسنة من العقيق الأحمر ، وعلى كل واحد ضربة
من اللؤلؤ ، وعلى رؤوسهم قلانس مرصوعة بالدر والجواهر ، يقدمهم غلام لا نبات
بعارضيه كأنه فلقة قمر ، وهم ينادون : الحذار الحذار البدار البدار إلى محمد المختار
المبعوث في الأرض ، قال حذيفة : فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، قال : يا حذيفة انطلق
إلى حجرة كاشف الكروب وعبد علام الغيوب والليث الهصور ( 4 ) واللسان الشكور
والهزبر الغيور والبطل الجسور والعالم الصبور الذي حوى اسمه التوراة والإنجيل
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 26 .
( 2 ) النهاية 2 : 26 .
( 3 ) الروضة : 3 . الفضائل : 101 .
( 4 ) الهصور : الأسد لأنه يهصر فريسته أي يكسرها .