وجلسوا مجلسك فعذابهم على الله ، وإنك لزاهد في الدنيا وعظيم في السماوات
والأرض ، وإن لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقر بها عيون شيعتك ، وإنك لسيد
الأوصياء وأخوك سيد الأنبياء ، ثم ذكر الأئمة الاثني عشر وانصرف ( 1 ) .
وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام على الحسن والحسين عليهما السلام فقال : تعرفانه ؟ قالا :
ومن هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا أخي الخضر عليه السلام .
وفي الخبر أن خضرا وعليا عليهما السلام قد اجتمعا ، فقال له علي عليه السلام : قل كلمة
حكمة ، فقال : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى الله ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام ، وأحسن من ذلك تيه الفقراء ( 2 ) على الأغنياء ثقة بالله ، فقال الخضر :
ليكتب هذا بالذهب .
أمالي المفيد النيسابوري وتاريخ بغداد قال الفتح بن شخرف ( 3 ) : رأى
أمير المؤمنين الخضر عليهما السلام في المنام فسأله نصيحة ، قال ، فأراني كفه فإذا فيها مكتوب
بالخضرة .
قد كنت ميتا فصرت حيا * وعن قليل تعود ميتا
فابن لدار البقاء بيتا * ودع لدار الفناء بيتا ( 4 )
5 - مجالس المفيد : محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد الصولي ، عن الجلودي ، عن
الحسين بن حميد ، عن مخول بن إبراهيم ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن محفوظ بن
عبيد الله ، عن شيخ من أهل حضرموت ، عن محمد بن الحنفية عليه الرحمة قال : بينا
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بالأستار وهو
يقول : " يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون يا من لا يبرمه إلحاح
هامش
( 1 ) في المصدر : فانصرف .
( 2 ) التيه : الصلف والكبر . وفى المصدر " نيه الفقراء " يقال : ناهت نفسه عن الشئ أي
انتهت وأبت فتركته .
( 3 ) في المصدر : شنجرف .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 409 - 410 .