بيان : المشان كغراب وكتاب من أطيب الرطب .
4 - مناقب ابن شهرآشوب : جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما قبض رسول الله جاء آت
يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته
في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلف من كل هالك ، ودرك من كل ما فات ، فبالله
فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المحروم من حرم الثواب ، والسلام .
فقال علي عليه السلام : تدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السلام .
وروى محمد بن يحيى قال : بينا علي يطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بالأستار
وهو يقول : " يامن لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون يا من لا يتبرم
بإلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك ( 1 ) " فقال علي عليه السلام : يا عبد الله دعاؤك
هذا ؟ قال : وقد سمعته ؟ قال : نعم ، قال : فادع به في دبر كل صلاة ، فوالذي نفس
الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها وحصباء الأرض ( 2 )
وترابها لغفر لك أسرع من طرفة عين .
عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ( 3 )
كان في مسجد الكوفة يوما ، فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب
بيض ، فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : ما تريدون ؟ فقالوا :
رأينا هذا الرجل أقبل إلينا فخشينا أن يغتالك ، فقال : كلا فانصرفوا ( 4 ) رحمكم
الله ، أتحفظوني من أهل الأرض ؟ فمن يحفظني من أهل السماء ؟ ومكث الرجل
عنده مليا يسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالا
ولم تلبسك ، ولقد افتقرت إليك أمة محمد صلى الله عليه وآله وما افتقرت إليها ، ولقد تقدمك قوم
هامش
( 1 ) في المصدر : وحلاوة مغفرتك .
( 2 ) الحصباء : الحصى .
( 3 ) كذا في النسخ والمصدر . والظاهر : عن أبيه ، عن جده أن أمير المؤمنين عليه السلام اه .
( 4 ) في المصدر : كلا انصرفوا .