ورددت المنديل على رأس السطل ، فقام السطل في الهواء ، فسقط من السطل جرعة
فأصابت هامتي ، فوجدت بردها على فؤادي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بخ بخ يا ابن
أبي طالب أصبحت وخادمك جبرئيل ، أما الماء فمن نهر الكوثر ، وأما السطل
والمنديل فمن الجنة ، كذا أخبرني جبرئيل ، كذا أخبرني جبرئيل ، كذا أخبرني
جبرئيل ( 1 ) .
الخرائج : روي عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن داهر ، عن الأعمش
عن أبي سفيان قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرة ، فقال
لهما النبي صلى الله عليه وآله : قوما فأتيا باب حجرة علي ، فذهبا فنقرا الباب نقرا خفيا ،
وساق الحديث نحوا مما مر ( 2 ) .
2 - مناقب ابن شهرآشوب : عبد الله بن عباس وحميد الطويل عن أنس قالا : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فلما ركع أبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه نزل عليه وحي ، فلما سلم واستند إلى
المحراب نادى : أين علي بن أبي طالب ؟ - وكان في آخر الصف يصلي - فأتاه ، فقال :
يا علي لحقت الجماعة ؟ فقال : يا نبي الله عجل بلال الإقامة فناديت الحسن
بوضوء ( 3 ) فلم أر أحدا ، فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفت
فإذا أنا بقدس من ذهب مغطى بمنديل أخضر معلقا ، فرأيت ماء أشد بياضا من
الثلج وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك فتوضأت
وشربت ، وقطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي ، ومسحت وجهي بالمنديل بعد
ما كان الماء يصب على يدي وما أرى شخصا ، ثم جئت يا نبي الله ولحقت الجماعة ، فقال
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 136 و 137 .
( 2 ) لم نجده في الخرائج المطبوع ، والظاهر أن نسخة المصنف كانت أكمل منها ، لعدم
وجود أكثر ما رواها عن الخرائج في المطبوع منه ، وقال العلامة الطهراني في كتاب " الذريعة "
ورأيت نسخة بعنوان الخرائج في مكتبة ( سلطان العلماء ) لكنها تخالف المطبوع ، وذكر
كاتبها أنه كتبها عن نسخة خط السيد مهنا ابن سنان بن عبد الوهاب الحسيني الذي فرغ من كتابة
نسخته ( 748 ) راجع المجلد السابع : 146 - 148 .
( 3 ) بفتح الواو : الماء الذي يتوضأ به .