عن محمد بن عبد الحميد ( 1 ) عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر وعمر : امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته
وأنا على أثركما ، قال أنس : فمضيا ومضيت معهما ، فاستأذن أبو بكر وعمر على علي
فخرج إليهما فقال : يا أبا بكر حدث شئ ؟ قال : لا وما يحدث إلا خير ، قال لي
النبي صلى الله عليه وآله ولعمر أيضا : امضيا إلى علي يحدثكما ما كان منه في ليلته ، فجاء
النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا علي حدثهما ما كان منك في الليل ، فقال : أستحيي يا رسول الله
فقال : حدثهما إن الله لا يستحيي من الحق ، فقال علي : أردت الماء للطهارة وأصبحت
وخفت أن تفوتني الصلاة ، فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء
فأبطأ علي ، فأحزنني ذلك ، فرأيت السقف قد انشق ونزل علي منه سطل مغطى
بمنديل ، فلما صار في الأرض نحيت المنديل عنه ، وإذا فيه ماء ، فتطهرت للصلاة
واغتسلت وصليت ، ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
أما السطل فمن الجنة ، وأما الماء فمن نهر الكوثر ، وأما المنديل فمن إستبرق الجنة
من مثلك يا علي في ليلتك وجبرئيل يخدمك ؟ ( 2 )
الطرائف : ابن المغازلي بإسناده إلى أنس مثله . ( 3 )
( 78 )
( باب )
* ( تحف الله تعالى وهداياه وتحياته إلى رسول الله وأمير المؤمنين ) *
* ( صلوات الله عليهما وعلى آلهما ) *
1 - مناقب ابن شهرآشوب : ثابت عن أنس : لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى غزوة الطائف فبينما
نحن بغمامة ، فأدخل يده تحتها فأخرج رمانا ، فجعل يأكل ويطعم عليا ، ثم قال
هامش
( 1 ) في المصدر : عن محمد بن حميد الداني ، عن جرير بن عبد الحميد .
( 2 ) العمدة : 195 و 196 .
( 3 ) الطرائف : 22 .