آمنوا ( 1 ) " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله خفق برأسه ( 2 ) كأنه نائم وهو يملي بلسانه حتى
فرغ من آخر السورة ( 3 ) ، ثم انتبه فقال لي : اكتب ، فأملى علي من الموضع التي
خفق عندها ، فقلت : ألم تملئ علي حتى ختمتها ؟ فقال : الله أكبر ذلك الذي أملى
عليك جبرئيل عليه السلام ، ثم قال علي بن أبي طالب عليه السلام : فأملى علي ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله
ستين آية ، وأملى علي جبرئيل أربعا وستين آية ( 5 ) .
بيان : هذا الخبر يخالف المشهور بوجهين : الأول أنه على المشهور عدد
الآيات مائة وعشرون ، وفي الخبر زيد أربع ، والثاني أن آية الولاية هي الخامسة
والخمسون لا الستون ، لكن لا اعتماد على ما هو المشهور في ذلك وأمثاله .
21 - الطرائف : أحمد بن حنبل في مسنده في حديث ليلة بدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
من يستقي لنا من الماء ؟ فأحجم الناس ، فقام علي عليه السلام فاحتضن قربة ، ثم أتى بئرا
بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها ، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل
تأهبوا ( 6 ) لنصرة محمد صلى الله عليه وآله وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه ،
فلما حاذوا البئر سلموا على علي عليه السلام من عند ربهم عن آخرهم إكراما
وتبجيلا ( 7 ) .
توضيح : أحجم عن الامر : كف . واحتضن الشئ : جعله في حضنه ، وهو
بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح . واللغط بالتحريك : الصوت والجلبة .
22 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار بإسناده عن
جابر بن عبد الله قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله في حفر الخندق وقد حفر الناس
وحفر علي عليه السلام ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : بأبي من يحفر وجبرئيل يكنس التراب
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) خفق برأسه : حركه وهو ناعس . وفى المصدر : ثم أتى رسول الله خفق برأسه .
( 3 ) في المصدر : من آخر المائدة .
( 4 ) في المصدر : فأملى علي منها اه .
( 5 ) تفسير فرات : 37 .
( 6 ) أهب للامر : تهيأ واستعد .
( 7 ) الطرائف : 19 .