علي ، ولذا نسب الله الذنوب إليه في قوله تعالى : ( ما تقدم من ذنبك ) لأنه بالحمل صار
كأنها ذنبه .
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وعلي نفسي ) أي يلزمني ملازمته ومحافظته وبيان فضله ، لقوله
تعالى : ( عليكم أنفسكم ) قوله تعالى : ( فإنما عليه ما حمل ) يدخل فيه ذنوب الشيعة
على تفسيره ( عليه السلام ) فلا تغفل .
3 إعلام الورى : من خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حمله فطرح الأصنام ( 1 )
من الكعبة ، فروى عبد الله بن داود ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي مريم ، عن علي ( عليه السلام )
قال : قال [ لي ] : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احملني لنطرح الأصنام من الكعبة ، فلم أطق حمله فحملني
فلو شئت أن أتناول السماء فعلت .
وفي حديث آخر طويل : قال علي ( عليه السلام ) : فحملني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعالجت ذلك حتى
قذفت به ونزلت ( 2 ) - أو قال : ( نزوت ) - الشك من الراوي . ( 3 )
ومنها ( 4 ) أنه لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة وستين
صنما بعضها مشدود ببعض ، فقال لأمير المؤمنين : أعطني يا علي كفا من الحصى ، فقبض
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له كفا من الحصى فرماها به وهو يقول : ( جاء الحق وزهق الباطل
إن الباطل كان زهوقا ( 5 ) ) فما بقي منها صنم إلا خر لوجهه ثم أمر بها فأخرجت من
المسجد فكسرت ( 6 ) .
4 الروضة ، الفضائل : عن علي ( عليه السلام ) قال : دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو بمنزل خديجة ذات
ليلة ، فلما صرت إليه قال : اتبعني يا علي ، فما زال يمشي وأنا خلفه ونحن نخرق
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى طرح الأصنام .
( 2 ) في المصدر : فنزلت .
( 3 ) إعلام الورى : 186 .
( 4 ) في المصدر : ومن مواقفه .
( 5 ) سورة بني إسرائيل : 81 .
( 6 ) إعلام الورى : 198 .