دروب ( 1 ) مكة حتى أتينا الكعبة وقد أنام الله كل عين ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
علي ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : اصعد على كتفي يا علي ، قال : ثم انحنى النبي
( صلى الله عليه وآله ) فصعدت على كتفه فألقيت الأصنام على رؤوسهم وخرجنا من الكعبة ( 2 ) - شرفها
الله تعالى - حتى أتينا منزل خديجة ، فقال لي : إن أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم
ثم أنت يا علي آخر من كسر الأصنام ، فلما أصبحوا ( 3 ) أهل مكة وجدوا الأصنام
منكوسة مكبوبة على رؤوسها فقالوا : ما فعل هذا إلا محمد ( 4 ) وابن عمه ، ثم لم يقم بعدها في
الكعبة صنم ( 5 ) .
5 - كشف الغمة : من مسند أحمد بن حنبل عن أبي مريم عن علي ( عليه السلام ) قال انطلقت أنا
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله : اجلس ، وصعد على منكبي فنهضت
به ، فرأى ( 6 ) مني ضعفا ، فنزل وجلس لي نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : اصعد على منكبي ،
فصعدت على منكبيه ، قال : فنهض لي ( 7 ) قال : فإنه تخيل إلي أني لو شئت لنلت
أفق السماء ، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه
وشماله وبين يديه ( 8 ) ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقذف
به ، فقذفت به فتكسر كما تنكسر القوارير ( 9 ) ، ثم نزلت وانطلقت أنا ورسول الله نستبق
هامش
( 1 ) الدرب : باب السكة الواسع . الباب الأكبر . الطريق . والصحيح كما في الروضة : ونحن
نخترق دروب مكة واخترق في الأرض : مر فيها على غير طريق .
( 2 ) في الفضائل : فقلبت الأصنام على رؤوسها ونزلت وخرجنا من الكعبة . وفي الروضة :
وأقلبت الأصنام على وجوهها ونزلت ا ه .
( 3 ) في المصدرين : فلما أصبح .
( 4 ) في المصدرين : ما فعل هذا بآلهتنا .
( 5 ) الروضة : 3 . الفضائل : 101 .
( 6 ) في المصدر : فذهبت لأنهض به فرأى ا ه .
( 7 ) في المصدر : فنهض بي .
( 8 ) في المصدر : وعن شماله ومن بين يديه .
( 9 ) في المصدر : كما تتكسر القوارير .