أخيه ( 1 ) فقال : خذها فإني أحبك بحبك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له الآخر :
قد تركتها لك بحبك لعلي ولك من مالي ما شئت ، فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط
به خطاياهما وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما وأوجب لهما ولوالديهما
الجنة ( 2 ) .
ثم قال : يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف ( 3 )
الذي يرمى عند الجمرات ، فإياك أن تكون منهم ، فذلك قوله تبارك وتعالى : ( اعبدوا
ربكم الذي خلقكم ( 4 ) ) اعبدوه بتعظيم محمد وعلي بن أبي طالب الذي خلقكم نسما وسواكم
من بعد ذلك وصوركم فأحسن صوركم ثم قال عز وجل : ( والذين من قبلكم ) قال :
وخلق الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس ( لعلكم تتقون ( 5 ) . )
7 التهذيب : محمد بن علي بن محبوب ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن علي ، عن إبراهيم
ابن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا أراد
قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول : أميطا
عني ( 6 ) فلكما الله علي أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما ( 7 ) .
أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : نص أبو محمد بن
متويه في كتاب الكفاية على أن عليا ( عليه السلام ) معصوم وإن لم يكن واجب العصمة ولا
العصمة شرط في الإمامة ، لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته والقطع على باطنه
ومغيبه ، وأن ذلك أمر اختص هو به دون غيره من الصحابة ، والفرق ظاهر بين قولنا :
هامش
( 1 ) متعلق بقوله مشى .
( 2 ) في المصدر : ولوالديهما ولذريتهما الجنة .
( 3 ) خذف بالحصاة ونحوها : رمى بها من بين سبابتيه .
( 4 ) سورة البقرة : 21 وما بعدها ذيلها .
( 5 ) تفسير الامام : 52 - 55
( 6 ) أي تنحى عنى .
( 7 ) التهذيب 1 : 100 .