في الترغيب - واللفظ له - عن جابر وابن عباس قال : أهدى رسول الله مائة بدنة ( 1 ) ، فقدم
علي ( عليه السلام ) من المدينة فأشركه في بدنه بالثلث ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستا وستين بدنة
وأمر عليا فنحر أربعا وثلاثين ، وأمره النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كل جزور ( 2 ) ببضعة فطبخت ،
فأكلا من اللحم وحسيا من المرق ( 3 ) ، وفي رواية مجاهد عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن
علي ( عليه السلام ) قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أقوم على البدن ، قال : فإذا نحرتها فتصدق
بجلودها وبجلالها ( 4 ) وبشحومها ، وفي رواية : أن لا أعطي الجازر منها ، قال : نحن نعطيه
من عندنا ( 5 ) .
كافي الكليني قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ثلاثا وستين ونحر
علي ما غبر ( 6 ) .
تهذيب الأحكام أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فرغ من السعي قال : هذا جبرئيل يأمرني
بأن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل
ما أمرتكم ولكني سقت الهدي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) ساق الهدي ستا وستين أو أربعا وستين
وجاء علي من اليمن بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين ، وقال لعلي : بما أهللت ؟ قال : يا رسول
الله إهلالا كإهلال النبي فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي
فلما رمى الجمرة نحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها ستا وستين ونحر علي أربعا وثلاثين ،
واستنابه في التضحي .
الحاكم بن البيع في معرفة علوم الحديث حدثنا أبو نصر سهل الفقيه ، عن صالح بن
محمد بن الحبيب ، عن علي بن حكيم ، عن شريك ، عن أبي الحسناء ، عن الحكم بن عتيبة ،
عن زر بن حبيش قال : كان علي يضحي بكبشين : بكبش عن النبي وبكبش عن نفسه ،
هامش
( 1 ) البدنة : الناقة أو البقرة المسمنة .
( 2 ) الجزور : ما يجزر من النوق أو الغنم . وجزر الشاة : نحرها .
( 3 ) حسا المرق : شربه شيئا بعد شئ .
( 4 ) جمع الجل - بضم الجيم أو الفتح - للدابة كالثوب للانسان تصان به .
( 5 ) أي نعطى الجزار اجرته من عندنا لا من الجزور فإنه يتصدق به .
( 6 ) أي ما بقي .