فأنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب ؟ قال : بل حفظة علي بن أبي طالب ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكيف تخطئه وتلومه وتوبخه وتشنع عليه في فعله وهذا جبرئيل
أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد ، وهذا ملك الأرحام حدثني
أنهم كتبوا قبل أن يولد حين استحكم في بطن أمه أنه لا يكون منه خطيئة أبدا ،
وهؤلاء قراء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنهم وجدوا في اللوح المحفوظ
( علي المعصوم من كل خطأ وزلة ) فكيف تخطئه أنت يا بريدة وقد صوبه رب
العالمين والملائكة المقربون ؟ يا بريدة لا تعرض لعلي بخلاف الحسن الجميل فإنه
أمير المؤمنين وسيد الوصيين وسيد الصالحين وفارس المسلمين وقائد الغر المحجلين وقسيم
الجنة والنار يقول ( 1 ) : هذا لي وهذا لك .
ثم قال : يا بريدة أترى لعلي ( 2 ) من الحق عليكم معاشر المسلمين ألا تكايدوه ولا
تعاندوه ولا تزايدوه ؟ هيهات إن قدر علي عند الله أعظم من قدره عندكم ، أولا أخبركم
قالوا بلى يا رسول الله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإن الله يبعث يوم القيامة أقواما يمتلئ من
جهة السيئات موازينهم فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ؟ وإلا فقد عصيتم ؟
فيقولون : يا ربنا ما نعرف لنا حسنات ، فإذا النداء من قبل الله عز وجل ( لئن لم تعرفوا
لأنفسكم عبادي حسنات فإني أعرفها لكم وأوفرها عليكم ) ثم يأتي برقعة صغيرة
يطرحها ( 3 ) في كفة حسناتهم فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء إلى الأرض ( 4 ) ،
فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدامك
ومعارفيك ( 5 ) فأدخلهم الجنة ، فيقول أهل المحشر : يا رب ( 6 ) أما الذنوب فقد عرفناها
فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول الله عز وجل : يا عبادي مشى أحدهم ببقية دين لأخيه إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : يقول يوم القيامة للنار .
( 2 ) في المصدر : أترى ليس لعلى اه .
( 3 ) في المصدر : ثم تأتى الريح برقعة صغيرة تطرحها اه .
( 4 ) في المصدر : والأرض .
( 5 ) في المصدر : وأخدانك ومعارفك . والخدن : الحبيب والصاحب .
( 6 ) في المصدر : يا ربنا .