والمبشرون به باب يطول ذكره ، نحو سلمى وقس بن ساعدة تبع الملك وعبد المطلب
وأبو طالب وأبو الحارث بن أسعد الحميري وهو القائل قبل البعثة بسبع مائة سنة :
شهدت على أحمد أنه * رسول من الله باري النسم
فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم
وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم كأس حتف وغم
وله :
حاله حالة هارون لموسى فافهماها * ذكره في كتب [ الله ] دراها من دراها
أمتا موسى وعيسى قد تلتها فاسألاها
وذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء ، ولا يعنى به الأمور
الدنياوية ، فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها ، وذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام
وإذا لم يكن نبيا لابد أن يكون إماما ( 1 ) .
6 - مناقب ابن شهرآشوب : الحارث الأعور وعمرو بن حريث وأبو أيوب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أنه لما رجع من وقعة الخوارج نزل يمنا السواد فقال له راهب : لا ينزل ههنا إلا وصي
نبي يقاتل في سبيل الله ، فقال علي ( عليه السلام ) : فأنا سيد الأوصياء وصي سيد الأنبياء ، قال
فإذا أنت أصلع قريش وصي محمد خذ علي الاسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك ، وأنت
تنزل مسجد براثا بيت مريم وأرض عيسى ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فاجلس يا حباب
قال : وهذه دلالة أخرى ، ثم قال : فأنزل يا حباب من هذه الصومعة وابن هذا الدير مسجدا
فبنى حباب الدير مسجدا ولحق أمير المؤمنين إلى الكوفة ، فلم يزل به مقيما حتى قتل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعاد حباب إلى مسجده ببراثا .
وفي رواية أن الراهب قال : قرأت أنه يصلي في هذا الموضع إيليا وصي البارقليطا
محمد نبي الأميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله - في كلام كثير - فمن أدركه فليتبع
النور الذي جاء به ، ألا وإنه يغرس في هذه الأيام بهذه البقعة شجرة لا تفسد ثمرتها .
وفي رواية زاذان : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن أين شربك ؟ قال : من دجلة ، قال ؟ ولم
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 416 .