يا علي خلق الله الناس من أشجار شتى ، وخلقني وأنت من شجرة واحدة ، أنا أصلها وأنت
فرعها ، فطوبى لعبد تمسك بأصلها وأكل من فرعها ( 1 ) ] .
37 - الطرائف : روى أحمد بن حنبل في مسنده أخبارا كثيرة في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( علي مني وأنا منه ) منها عن عبد الله بن خطيب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لوفد ثقيف
حين جاءته ( 2 ) : لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو قال : مثل نفسي - فليضربن
أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم ؟ قال عمر : فوالله ما اشتهيت الامارة إلا
يومئذ فجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول ( هذا ) لي ، فالتفت إلى علي ( عليه السلام ) فأخذ بيده
ثم قال : هو هذا هو هذا - مرتين ورواه أحمد بن حنبل أيضا عن عمران بن حصين عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) وزاد فيه : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . ورواه
أيضا أحمد بن حنبل عن حبشي بن جنادة السلولي من طريقين يقول في أحدهما عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : علي مني وأنا منه لا يؤدي عني إلا أنا أو علي . ورواه
ابن المغازلي بهذه الألفاظ . وروى أيضا أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي رافع عن أبيه عن
جده قال : لما قتل علي ( عليه السلام ) أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا رسول الله
إن هذه لهي المواساة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه مني وأنا منه ، قال جبرئيل : وأنا منكما
يا رسول الله . ورواه أيضا من طريق آخر .
روى أيضا في مسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثين
على أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعلى الآخر خالد بن وليد ، فقال : إذا لقيتم ( 3 )
فعلي على الناس وإذا افترقتم فكل واحد منهم على جنده ، فلقينا بني زيد من اليمن فاقتتلنا
فظفر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي ( عليه السلام ) من
السبي ( 4 ) امرأة لنفسه : قال بريدة : وكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله يخبره
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ : 34 .
( 2 ) في المصدر : حين جاؤوه .
( 3 ) في المصدر : إذا التقيتم .
( 4 ) في المصدر : من النساء .