39 - وروى ابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب
قال : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى
قاضاهم على أن يدخل من العام المقبل يقيم فيها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب كتبوا
( هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ) قالوا : لا نقر بها فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك ،
ولكن أنت محمد بن عبد الله ، فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ، ثم قال لعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) : امح رسول الله ، قال : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس
يحسن يكتب ، فكتب ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله لا يدخل مكة السلاح إلا السيف
في القراب ( 1 ) ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع من أصحابه
أحدا إن أراد أن يقيم بها ) فلما دخلها ومضى الاجل أتوا عليا ( عليه السلام ) فقالوا : قل لصاحبك
اخرج عنا فقد مضى الاجل ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم !
فتناولها علي فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة ( عليها السلام ) : دونك بنت عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها
علي وزيد وجعفر ، قال علي : أنا أخذتها - قال الحميدي : أنا أحق بها - وهي بنت
عمي ، وقال جعفر : بنت عمي وخالتها في بيتي تحتي ، وقال زيد : بنت أخي ، فقضى بها
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لخالتها وقال : الخالة بمنزلة الام ، وقال لعلي ( عليه السلام ) أنت مني وأنا منك
وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا ( 2 ) .
أقول : روى صاحب كتاب الصراط المستقيم عن ابن شيرويه في الفردوس في رواية
الخدري : علي مني كخاتمي من ظهري ، من جحد ما بين ظهري من النبوة فقد كفر ،
وفي رواية أخرى : علي مني مثل رأسي من بدني .
[ 40 - كنز الكراجكي : عن أسد بن إبراهيم السلمي ، عن عمرو بن علي العتكي ، عن
سعيد بن محمد ، عن محمد بن عبد الله الحضرمي ، عن عباد بن يعقوب ، عن علي بن عابس ،
عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن جندب ، عن رجل من خثعم ، عن أسماء بنت عميس
هامش
( 1 ) القراب : بكسر القاف : الغمد .
( 2 ) جامع الأصول مخطوط ، ولم نجده في التيسير .