الباب له ، وأجلسته وقربته عن أمر الله ، فحدثني عني هذا الحديث ( 1 ) واعلمي أن
من أحياء الله ( 2 ) متبعا لسنتي عاملا بكتاب الله مواليا لعلي حتى يتوفاه الله لقي الله ولا
حساب عليه وكان في الفردوس الاعلى مع النبيين والصديقين ( 3 ) .
18 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس قال أبان : قال سليم : سألت المقداد
عن علي ( عليه السلام ) قال : كنا نسافر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يأمر نساءه بالحجاب وهو
يخدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس له خادم غيره ، وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحاف ليس له لحاف
غيره ومعه عائشة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينام بين علي وعائشة ليس عليهم لحاف غيره ،
فإذا قام رسول الله من الليل يصلى حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى
يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم ، ويقوم رسول الله فيصلي ، فأخذت عليا ( عليه السلام ) الحمى
فأسهرته ( 4 ) ، فسهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسهره فبات ليله مرة يصلي ومرة يأتي عليا ( عليه السلام )
يسليه وينظر إليه حتى أصبح ، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف عليا وعافه
فإنه قد أسهرني مما به من الوجع فعوفي فكأنما نشط من عقال ( 5 ) ما به من علة .
ثم قال رسول الله : أبشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون - فقال علي
( عليه السلام ) : بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك ، قال : إني لم أسأل الله الليلة
شيئا إلا أعطانيه ، ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله ، إني دعوت الله أن يؤاخي
بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل ، وسألته إذا ألبسني
ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي
ووارثي وخازن علمي ففعل ، وسألته [ أقسم بالله ] أن يجعلك مني بمنزلة هارون من
موسى وأن يشد بك أزري ويشركك في أمري ففعل إلا أنه لا نبي بعدي فرضيت ،
هامش
( 1 ) يستفاد من المصدر أن ما بعد ذلك ليس من الرواية بل هو من كلام البرسي ، إذ فيه : واعلم
أن من أحياه الله متبعا للنبي اه .
( 2 ) في هامش ( د ) من أحب الله .
( 3 ) مشارق الأنوار : 267 .
( 4 ) في المصدر : فأخذت عليا ( عليه السلام ) الحمى ليلة فأسهرته .
( 5 ) نشط من مكان : خرج منه . والعقال : حبل يشد به البعير في وسط ذراعه .