فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي ( عليه السلام ) فجعل يساره
ويناجيه ثم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومه ذلك ، فكان أقرب الناس به عهدا ( 1 ) .
13 الطرائف : ابن مردويه بإسناده إلى علقمة والأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وهو في بيتي لما حضرته الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت أبا بكر ،
فنظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم وضع رأسه وقال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له
علي بن أي طالب ( عليه السلام ) فوالله ما يريد غيره فلما رآه فرج له الثوب الذي كان عليه ثم
أدخله فيه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه . وروى أيضا هذا الحديث جماعة من
علمائهم منهم الطبري في كتاب الولاية ، والدارقطني في صحيحه ، والسمعاني في الفضائل
وموفق بن أحمد خطيب خوارزم عن عبد الله بن عباس وعن أبي سعيد الخدري وعن عبد الله
ابن الحارث وعن عائشة ، وروى بعضهم ( 2 ) في الحديث : أن عمر دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله )
بعد دخول أبي بكر فلم يلتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) وفعل معه من الاعراض عنه كما فعل مع
أبي بكر ( 4 ) .
14 - الطرائف : روى أخطب خوارزم عن المهذب ، عن نصر بن محمد بن علي المقري ، عن أبيه
عن عبد الرحمان بن محمد النيسابوري ، عن محمد بن عبد الله البغدادي ، عن محمد بن جرير الطبري
عن محمد بن حميد الرازي ، عن العلاء بن الحسين الهمداني ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ،
عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وسئل : بأي لغة خاطبك ربك ليلة
المعراج ؟ - قال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فألهمني أن قلت : يا رب أنت
خاطبتني أم علي ؟ قال : يا أحمد أنا شئ لا كالأشياء ، لا أقاس بالناس لا أو صف بالشبهات
[ بالأشياء ] خلقتك من نوري وخلقت عليا من نورك ، فاطلعت على سرائر قلبك فلم أجد
إلى قلبك أحب إليك من علي بن أبي طالب ، فخاطبتك بلسانه كيما تطمئن قلبك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطرائف : 37 و 38 .
( 2 ) في المصدر : وزاد بعضهم .
( 3 ) في المصدر : فلم يلتفت إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 4 ) الطرائف : 38 .
( 5 ) الطرائف : 38 .