علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص أعذارا
واحدا ( 1 ) ، قال : وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ،
قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى أبو عمرو ،
قال : حدثنا حبان ، عن معروف ، عن أبي معشر قال : كان علي وطلحة والزبير في سن
واحد . قال : وروى عبد الرزاق عن الحسن وغيره أن أول من أسلم بعد خديجة علي بن
أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة ( 2 ) قال أبو عمر : وروى أبو زيد عمر بن شبة قال :
حدثنا شريح بن نعمان قال : حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن
ابن عمر قال : أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة .
قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل في ذلك ، والله أعلم ، انتهى كلام أبي عمر .
وفي كتاب الاستيعاب : واعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول
الناس إسلاما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين ،
فأما الذي تقررت المقالة عليه الآن فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الايمان ، لا نكاد نجد
اليوم ( 3 ) في تصانيفهم وعند متكلميهم والمحققين منهم خلافا في ذلك ، واعلم أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ما زال يدعي ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله حجة في أفضليته ويصرح بذلك
وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر
وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف ، وهو
غير متهم في أمره ، ومن الشعر المروي عنه في هذا المعنى الأبيات التي أولها :
محمد النبي أخي وصنوي ( 4 ) * وحمزة سيد الشهداء عمي
ومن جملتها :
سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع هذا الكتاب لذكرها فلتطلب
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : اعمارا واحدا . وفي الاستيعاب : عدادا واحدا
( 2 ) في المصدر وفي الاستيعاب بعد ذلك : أو ست عشرة سنة .
( 3 ) في المصدر : لا تكاد تجد اليوم .
( 4 ) في المصدر : وصهري .