قال أبو عمر : اتفق ابن شهاب وعبد الله بن محمد بن عقيل وقتادة وابن إسحاق على أن
أول من آمن ( 1 ) من الرجال علي ، وعلى أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه
فيما جاء به ، ثم علي بعدها ، وروى علي بن نافع ( 2 ) مثل ذلك .
قال أبو عمر : وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ،
قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال : حدثنا
عمر [ و ] مولى عفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم علي أم أبو بكر ؟
فقال : سبحان الله ! علي أولهما إسلاما ، وإنما شبه على الناس لان عليا أخفى إسلامه من
أبي طالب ، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه . قال أبو عمر : ولا شك عندنا أن عليا أولهما
إسلاما ، ذكر عبد الرزاق في جامعه عن معمر عن قتادة عن الحسين وغيره قالوا : أول من
أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وروى معمر عن عثمان الجزري عن مقسم
عن ابن عباس قال : أول من أسلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال أبو عمر : وروى ابن فضيل
عن حبة العرني ( 3 ) قال : سمعت عليا يقول : لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه
الأمة خمس سنين .
قال أبو عمر : وروي عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني قال : سمعت عليا
( عليه السلام ) يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال أبو عمر : وقد روى سالم بن
أبي الجعد قال : قلت لابن الحنفية : أبو بكر كان أولهما إسلاما ؟ قال : لا . قال أبو عمر :
هامش
( 1 ) في المصدر : أول من أسلم .
( 2 ) كذا في ( ك ) وهو سهو ، والصحيح كما في المصدر ( وروى عن أبي رافع ) أو كما في
( د ) ( وروى علي بن أبي رافع ) وأبو رافع كنية إبراهيم مولى العباس عم النبي ، فوهبه للنبي
وأعتقه النبي لما بشر باسلام العباس ، وروى عن النبي أنه قال ( ان لكل نبي أمينا وان أميني
أبو رافع ) شهد مع النبي مشاهده ولزم أمير المؤمنين بعده ، وكان من خيار الشيعة ، وكان ابناه
عبيد الله وعلى كابني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وله كتاب السنن والاحكام والقضايا ، وهو أول من
جمع الحديث ورتبه بالأبواب .
( 3 ) في المصدر : ورى ابن فضيل عن الأجلح عن حبة العرني .