شيئا ، وخبطه : ضربه شديدا ، والقوم بسيفه : جلدهم ، والشجرة : شدها ثم نفض ورقها .
والدبرة بالتحريك : الهزيمة . وقال الجزري : فيه ( اغزوا تغنموا بنات الأصفر ) يعني
الروم ، لان أباهم الأول كان أصفر اللون وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ( 1 ) .
قوله ( عليه السلام ) : ( وجعل يحثني ) أي أبو سفيان في أول خلافة أبي بكر . وأعور ثقيف
هو المغيرة بن شعبة الثقفي ، وشرح تلك الفقرات مع ما مضى وغيرها مثبت في كتاب أحوال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتاب الفتن . والمناجزة : المبارزة والمقاتلة . وفللت الجيش : هزمته . والفواق
الوقت ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سويعة ( 2 ) يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب .
والعتبى : الرجوع عن الإساءة إلى المسرة . قوله ( عليه السلام ) : ( فكان قد ) أي فكان قد وقعت .
( 63 )
( باب )
* ( النوادر ) *
1 - إعلام الورى : قد ثبت بالدلالة القاطعة وجوب الإمامة في كل زمان لكونها لطفا في
فعل الواجبات والامتناع عن المقبحات ، فإنا نعلم ضرورة أن عند وجود الرئيس المهيب
يكثر الصلاح من الناس ويقل الفساد وعند عدمه يكثر الفساد ويقل الصلاح منهم ، بل
يجب ذلك عند ضعف أمره مع وجود عينه ( 3 ) ، وثبت أيضا وجوب كونه معصوما مقطوعا على
عصمته ، لان جهة الحاجة إلى هذا الرئيس هي ارتفاع العصمة عن الناس وجواز فعل القبيح
منهم ، فإن كان هو غير معصوم وجب أن يكون محتاجا إلى رئيس آخر ( 4 ) ، لأن علة الحاجة
إليه قائمة فيه ، والكلام في رئيسه كالكلام فيه ، فيؤدي إلى وجوب مالا نهاية له من الأئمة أو
الانتهاء إلى لامام معصوم وهو المطلوب ، فإذا ثبت وجوب عصمة الامام والعصمة لا يمكن
معرفتها إلا بإعلام الله سبحانه العالم بالسرائر والضمائر ولا طريق إلى ذلك سواء فيجب
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 266 . وفيه : روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم .
( 2 ) تصغير الساعة .
( 3 ) أي يلزم كثرة الفساد وقلة الصلاح عند ضعف أمر الرئيس إن كان ضعيفا .
( 4 ) في المصدر : إلى رئيس آخر غيره .