والآخرين : هو أخي في الدنيا والآخرة ليس ذلك لغيره من الناس ، وأنت يا فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة زوجته ، وسبطا الرحمة سبطاي ولده ، وأخوه المزين بالجناحين في الجنة
يطير مع الملائكة حيث يشاء ، وعنده علم الأولين والآخرين ، وهو أول من آمن بي
وآخر الناس عهدا بي ، وهو وصيي ووارث الوصيين .
ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ( 1 )
وما رواه عبد الله بن مسعود أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استدعى عليا ( عليه السلام ) فخلا به ، فلما خرج
إلينا سألناه : ما الذي عهد إليك ؟ قال : علمني ألف باب من العلم فتح لي بكل باب ألف
باب .
ومنها أنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل محبته علما على الايمان وبغضه علما على النفاق بقوله فيه
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق .
ومنها أنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل ولايته علما على طيب المولد وعداوته علما على خبث المولد
بقوله : ( بوروا ( 2 ) أولادكم بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ومن
أبغضه فاعلموا أنه لغية ) رواه جابر بن عبد الله الأنصاري عنه . وروى عنه أبو جعفر
الباقر ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : ألا أسرك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أبشرك ؟
فقال بلى يا رسول الله قال : خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة
فخلق الله منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا ،
فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم . وروي عن جابر أنه كان يدور في سكك
الأنصار ويقول : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ، معاشر الأنصار بوروا أولادكم بحب
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فمن أبي فانظروا في شأن أمه . وروى ابن عباس أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم القيامة دعي الناس كلهم بأسماء أمهاتهم ما خلا شيعتنا فإنهم
يدعون بأسماء آبائهم لطيب مواليدهم .
ومنها أنه جعله وشيعته الفائزين بقوله ، رواه أنس بن مالك عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يدخل
هامش
( 1 ) في المصدر : فليأت من الباب .
( 2 ) بار الرجل وابتاره : جربه واختبره .