قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واخذ ابن ملجم لعنه الله ، فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن
( عليه السلام ) والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه ، فقال له : يا أبا محمد اقتله قتله الله ،
فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى ( عليه السلام ) أن هذا أعظم عند الله عز وجل جرما
من ابن آدم قاتل أخيه ومن القدار ( 1 ) عاقر ناقة ثمود ( 2 ) .
الاختصاص : جعفر بن أحمد الجعفري عن يعقوب الكوفي مثله ( 3 ) .
بيان : ندبه الامر فانتدب له أي دعاه له فأجاب وقال الجزري : الجحاجحة جمع
جحجاح السيد الكريم ، والهاء فيه لتأكيد الجمع ( 4 ) . وقال : فيه ( جاءت هواذن على
بكرة أبيها ) هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفر العدد وأنهم جاؤوا جميعا لم
يتخلف منهم أحد ، وليس هناك بكرة في الحقيقة ، وهي التي يستقى عليها الماء ، فاستعيرت
في هذا الموضع ، وقد تكررت في الحديث ( 5 ) . وقال الفيروزآبادي : حاش الصيد : جاءه
من حواليه ليصرفه إلى الحبالة كأحاشه وأحوشه ، والإبل : جمعها وساقها ، والتحويش :
التجميع ، وحاوشته عليه : حرضته ( 6 ) . وقال الجزري : يقال : رعد وبرق وأرعد وأبرق
إذا توعد وتهدد ( 7 ) . وقال : الهدير : ترديد صوت البعير في حنجرته ( 8 ) . وقال الفيروزآبادي
: اغتلم البعير : هاج من شهوة الضراب ( 9 ) . وقال : خطر الرجل بسيفه ورمحه يخطر
بالكسر : رفعه مرة ووضعه أخرى ( 10 ) . وقال الجزري : يقال : نكيت في العدو أنكي
نكاية فأنا ناك إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك ، انتهى ( 11 ) . والإرب بالكسر
هامش
( 1 ) قال في القاموس ( 2 : 114 ) : قدار - كهمام - ابن سالف عاقر الناقة .
( 2 ) الخصال 2 : 14 - 25 .
( 3 ) الاختصاص : 163 - 181 .
( 4 ) النهاية 1 : 144 .
( 5 ) النهاية 1 : 91 .
( 6 ) القاموس 2 : 270 و 271 .
( 7 ) النهاية 2 : 87 .
( 8 ) النهاية 4 : 242 .
( 9 ) القاموس 4 : 157 .
( 10 ) القاموس 2 : 22 .
( 11 ) النهاية 4 : 176 .