تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وخالتهما زينب بنت رسول الله ، ثم قال بيده : هكذا يحشرنا الله ( 1 ) ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة ، وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة ، وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة ، وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار . قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أنت أم مولى ؟ قال قلت : بل عربي ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء ؟ ! فكساني خلعته ( 2 ) وحملني على بغلته فبعتهما ( 3 ) بمائة دينار ، فقال : يا شاب أقررت عيني فوالله لاقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال : فقلت : أرشدني ، قال : لي أخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن ، أما الامام فإنه يحب عليا منذ خرج من بطن أمه ، وأما المؤذن فإنه يبغض عليا منذ خرج من بطن أمه ، قال : قلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتى اتى باب الامام ، فإذا أنا برجل قد خرج إلي فقال : أما البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلا أنك تحب الله عز وجل ورسوله ، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فقلت : أخبرني أبي عن أبيه جده ، قال : كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاء شديدا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا أبت عيرتني نساء قريش وقلن : إن أباك وزوجك من معدم ( 4 ) لا مال له ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإن الله عز وجل اطلع على أهل الدنيا فاختار
هامش
( 1 ) قال بيده أو برأسه : أشار . والظاهر أن معنى الجملة أن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمهما إلى صدره وأشار إلى الناس : هكذا يحشرنا الله . ( 2 ) الخلعة بكسر الخاء الثوب الذي يعطى منحة . كل ثوب تخلعه عنك . خيار المال . ( 3 ) في المصدر و ( م ) فبعتها . ( 4 ) المعدم : الفقير .
بحار الأنوار — صفحة 91 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي